احتلت المسببات الكهربائية المرتبة الأولى بأسباب نشوب الحرائق وفقا لقراءة تحليلية لإحصاءات الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي العام الماضي 2011، وبالرغم من انخفاضها بنسبة تقارب الـ 10% عن العام الأسبق 2010، إذ ارتفعت نسبة مسبباتها جراء عبث الأطفال إلى 125%.
وأوضح المقدم الخبير أحمد مطر المهيري، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالوكالة، أن القراءة التحليلية لإحصاءات قسم فحص آثار الحرائق في إدارة المختبر الجنائي كشفت أن حوادث الحرائق تتفاوت مسبباتها من حادث لآخر وفقا لظروف وطبيعة كل منها، وبالرجوع للحوادث الواردة لقسم فحص آثار الحرائق بإدارة المختبر الجنائي وعلى مدار عام 2011 لاحظ الخبراء أن المسببات الكهربائية شكلت أكبر نسبة من مجموع الاسباب المؤدية لنشوب الحرائق بنسبة 37% من إجمالي الحوادث البالغ عددها 618 حادثاً بينها 229 حادثا ناجما عن مسبب كهربائي بالرغم من انخفاضها كنسبة عن عام 2010 ما يقارب 10%.
وأضاف مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة أنه لوحظ ومن خلال إجراء مقارنة بين عامي 2011- 2010 وجود انخفاض بمجموع حوادث الحريق العمد بنسبة 14 % والخلل الميكانيكي بنسبة 21% بينما ارتفعت مسببات عبث الأطفال بنسبة 125% والإنفجارات الغازية والبخارية بنسبة 85.7% والأجسام المتوهجة كالفحم أو السجائر بنسبة 52% وفيما تفاوتت بقية المسببات بنسب متقاربة بين الانخفاض والارتفاع.
وفي التفاصيل تحدث الخبير أحمد محمد، رئيس قسم فحص آثار الحرائق مرجحا أن ارتفاع مجموع الحوادث الناجمة عن المسببات الكهربائية يعود إلى سوء استخدام التوصيلات الكهربائية من قبل الناس، وقلة ثقافتهم ومعرفتهم بخطورتها ولوجود عمالة غير مدربة تقوم بأعمال الإصلاحات والتمديدات الكهربائية بطرق عشوائية ولايتم فيها مراعاة الطرق الفنية الصحيحة سواء بتوصيل الأسلاك ببعضها أو توزيع الأحمال الكهربائية وكذلك عدم تزويد الدوائر الكهربائية أثناء تمديدها أو إصلاحها بوسائل حماية كالمصهرات "الفيوزات" ويضاف إلى ذلك عدم إجراء الصيانة الدورية للتوصيلات والمعدات الكهربائية المختلفة واستخدام أجهزة أو تمديدات رديئة الصنع.
