استمعت محكمة جنايات أبوظبي أمس إلى مرافعة الدفاع في قضية اتهم بها عربيان بالتجارة بالحبوب المخدرة، وبيعها للنساء فقط. وذلك بعد أن قبض عليهما خلال كمين قدم خلاله المتهم الأول ككمية من الحبوب بقيمة عشرة آلاف درهم إلى شرطية انتحلت صفة مشترية.

وأوضح محامي الدفاع عن المتهم الأول أن ضابط الواقعة قال في شهادته أمام المحكمة: إن المتهم كان يتاجر بحبوب المخدرات ويبيعها للسيدات بما يعني أن الشرطة كانت تراقبه خلال البيع حتى أنها حددت بانحصاره بالنساء، فلماذا لم يتم القبض عليه خلال ذلك وانتظرت إلى حين اعداد كمين بعملية شراء وهمية قامت بها شرطية، وأضاف أن الضابط قال: ان المتهم يوزع الحبوب بدون مقابل وهذا يؤكد أقوال المتهم من أن المتهم الثاني أعطاه الكيس ليسلمه للمرأة دون أن يعرف ما بداخله، وإلا لماذا لا تتضمن عملية البيع قبض الثمن في نفس اللحظة، مشيراً إلى أن تحريات الشرطة لم تتحدث عن المتهم الثاني إلا بعد عملية الضبط مما يشير إلى عدم جدية التحريات.

كما حاول دفاع المتهم في أن الضابط في أقواله لم يقل ان المتهم الثاني عندما استدرج الأول ذكر له شيئاً يوحي بمعرفته بما يوجد داخل الكيس، فصحح القاضي سيد عبد البصير للمحامي، مؤكداً أن الضابط في شهادته أمام المحكمة التي تغيب عنها المحامي قال: ان المتهم قال لزميله أنه أنهى توزيع الكمية التي لديه وأنه بحاجة إلى مزيد من الكتاكيت وهي كلمة مشفرة بين الطرفين تدل على الحبوب المخدرة.

من جهة أخرى طالب المحامي عن المتهم الثاني البراءة لموكله لعدم وجود أي دليل على تورطه في القضية ماعدا أقوال المتهم الأول، ولايجوز قانوناً ادانة متهم على أساس أقوال متهم ثان في نفس القضية وبدون وجود أدلة مساندة، مشيراً إلى أن عملية التفتيش التي قامت بها الشرطة لم تسفر عن العثور على أي من الحبوب المخدرة في منزل المتهم أو سيارته. المحكمة وبعد سماعها للمرافعات قررت تأجيل القضية إلى جلسة 27 فبراير الحالي للنطق بالحكم.