عملت بلدية دبي طوال نهار أمس وحتى ساعات متأخرة من الليل على انتشال بقايا حطام السفن والمخلفات الناتجة عن الحريق الذي شب قبل يومين في مركبي الخور.
وقال خالد بن سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي في إدارة البيئة بالبلدية ان الحريق خلف مئات الأطنان خاصة وان السفن المحترقة تعد أيضا ضمن النفايات التي يتعين إزالتها، بالإضافة إلى الخشب الذي تحول إلى فحم ، وبقايا مخلفات الإطارات وبراميل الديزل والأثاث المحترق من حمولات تلك السفن والذي انتشر على مسافات بعيدة في مياه الخور بسبب الرياح المستمرة منذ عدة أيام.
وأوضح ان المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي اصدر أوامره لمكتب الطوارئ في البلدية بضرورة التواجد طوال نهار أمس إلى ان يتم انتشار آخر قطعة نفايات مهما بلغ حجمها، دون ان تتعطل حركة الملاحة أو الوقوف في الخور على الإطلاق.
وأشار إلى ان البلدية استعانت بشركة دبي للهندسة وصناعة السفن، إحدى الشركات المتخصصة في النقل البحري والتي دائما ما تستعين بها البلدية في مثل تلك المهام، لإمدادها بثلاث بوارج مزودة برافعات (كرينات) لانتشال المخلفات ذات الحجم الكبير، ومن ثم تعمل البلدية على نقلها إلى مكب النفايات .
فريق الطوارئ
كما اشار المهندس عبد المجيد سيفائي مدير ادارة النفايات في بلدية دبي إلى ان الإدارة خصصت فريقا للطوارئ قام على الفور بتطويق مكان الحريق من خلال 4 مراكب كبيرة ، بالإضافة إلى تخصيص 20 عاملا لتنظيف البقايا بالتعاون مع موظفي الطوارئ بالبلدية، مؤكدا ان العمال انتظروا لحين انتهاء عمليات تبريد المراكب بعد إطفائها والتي استغرقت وقتا طويلا نظرا لطبيعة المحتويات التي حملتها تلك المراكب.
من جهة أخرى وزعت ادارة النفايات ما يزيد على 115 عاملا للنظافة في مختلف طرق دبي السريعة والشوارع الداخلية لتنظيفها من الغبار والأتربة التي تسببت بها الرياح خلال الايام الماضية.
واكد ان البلدية لديها نظام طوارئ معتمد لمثل تلك الحالات ، حيث تعمل على تمديد ساعات الوردية الواحدة للعمال من اجل التخلص من اية مخلفات في الحالات الطارئة، وهو ما حدث خلال الأيام التي هدأت فيها الرياح .
وقال سيفائي : " يشتغل العمال في العادة بنظام الورديات بواقع 3 ورديات يومية كل منها لثماني ساعات، أما في الحالات الطارئة كما حدث مع الرياح التي خلفت كميات كبيرة من الأتربة تم تمديد ساعات عمل تلك الورديات حيث وصلت كل منها إلى 12 ساعة، وتوزع العمال في الشوارع من كناسين وعمال نظافة وسائقي آليات خاصة بالتنظيف، بالإضافة إلى المراقبين .
من جهتها اكدت جمارك دبي ان حركة السفن في الخور لم تتأثر بالحريق الذي شب في سفينتين تقليديتين مساء الجمعة الماضي وتمت السيطرة عليه، وأن عمليات المناولة من تفريغ وتحميل تتم بشكل طبيعي.
إحصائية
وقال بطي الظفري مدير أول إدارة خدمة العملاء لمنطقة الحمرية والخور في جمارك دبي، أن الخور يتعامل سنويا مع نحو 24 ألف سفينة تقليدية قادمة ومسافرة إلى البلدان المجاورة مثل إيران والصومال ودول الخليج والعراق، وبعضها من وإلى الهند وباكستان، ومعظم حمولاتها عبارة عن بضائع معاد تصديرها.
وأكد أن الجمارك تقوم بدورها في الإشراف ومراقبة عمليات التفريغ والتحميل، وانجاز كافة المعاملات الجمركية الخاصة بالحمولات، كما تقوم بحملات توعية مستمرة للعملاء في خور دبي بضرورة الالتزام بمعايير الأمن والسلامة في التحميل والتفريغ ، والالتزام بالحمولات المقررة لكل سفينة، إضافة إلى امتلاكها لقارب مجهز يجوب الخور على مدار الساعة لمراقبة حركة السفن وتأمين عملية الشحن، وتقديم الدعم والمساندة لمن يحتاجها من العملاء.
كما أشار إلى وجود 12 رصيفا على الخور في منطقة ديرة ، تمتد من المكتبة العامة إلى جسر آل مكتوم، مؤكدا استمرار تقديم الخدمات الجمركية المتميزة إلى كافة العملاء.
