تصاعدت حدة التوتر في مصر في «جمعة الرحيل» أمس غداة «سبت العصيان»، حيث تظاهر آلاف المصريين في ميدان التحرير ونظموا مسيرات حتى وزارة الدفاع للمطالبة بتسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة، ملقين باللوم على المجلس العسكري تحديداً، في وقت تم نفي استقالة حكومة كمال الجنزوري.

وتظاهر الآلاف من المصريين عقب صلاة الجمعة أمس للمطالبة برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن السلطة وتسليمها لإدارة مدنية منتخبة وتشكيل حكومة إئتلاف وطني. وتوجَّه المتظاهرون على شكل مسيرات الى مبنى وزارة الدفاع، مقر المجلس العسكري، في حي كوبري القبة شمال القاهرة، رافعين لافتات تطالب برحيل المجلس وتنفيذ مطالب الثورة المصرية وتسريع محاكمات قتلة قتلى الثورة وجميع الذين قضوا على يد عناصر الأمن والجيش طوال العام الماضي، و«تطهير مؤسسات الدولة من الفساد وأعوان النظام السابق».

وردَّد المتظاهرون هتافات «يسقط يسقط حُكم العسكر». وأقامت عناصر الجيش تحصينات أمنية حول مقر وزارة الدفاع الذي انتشرت الآليات العسكرية بمحيطه وعلى امتداد الطريق ما بين حي العباسية وحي كوبري القبة بامتداد نحو خمسة كيلومترات.

 وانتشرت آليات الجيش حاملة شعار «حماية الشعب» في مختلف مناطق القاهرة الكبرى التي تشمل محافظات القاهرة، والجيزة، والقليوبية لتأمين مقار البرلمان ومجلس الوزراء ووزارة الدفاع ومختلف الوزارات والبنك المركزي.

وقام أهالي مناطق الظاهر ومنشية الصدر والعباسية، التي مرّت بها المسيرات، بإغلاق المحال التجارية خشية وقوع صدامات بين المتظاهرين وعناصر الجيش، فيما قام البعض الآخر بتنظيم الحالة المرورية، حيث غاب رجال الشرطة تماماً في جميع ميادين القاهرة.

 

«جمعة الرحيل»

وكان بضعة آلاف من المصريين احتشدوا في ميدان التحرير وسط القاهرة في وقت سابق استعداداً للتظاهر عقب صلاة الجمعة، تحت شعار «جمعة الرحيل»، للمطالبة برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن السلطة.

كما طالب المتظاهرون باستكمال أهداف الثورة المصرية وفي مقدمتها تحديد جدول زمني لانتخابات الرئاسة بفتح باب الترشّح اعتباراً من اليوم السبت بدلاً من 10 مارس، كما أعلن المجلس العسكري، بالإضافة إلى «وقف العنف ضد النشطاء السياسيين».

 

نفي الاستقالة

إلى ذلك، نفى مصدر عسكري مصري ما ردَّدته بعض وسائل الإعلام عن نيّة الحكومة برئاسة، كمال الجنزوري، تقديم استقالتها. ونقل التليفزيون المصري عن المصدر قوله، إن «حكومة الجنزوري مستمرة في عملها إلى حين تسليم السلطة». وكان الجنزوري أعلن في مؤتمر صحافي عقده، أول من أمس، أن النظام والمجلس الأعلى للقوات المسلحة باقٍ في السلطة حتى 30 يونيو المقبل، «وفقاً للجدول الزمني المُعلن».