تعتبر جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً أعضاءها وعضواتها الذين لا يتجاوز عددهم 180 عضوا وعضوة، جزءاً لا يتجزأ من هذا المجتمع، خاصة وأن الإمارات تعتبر في مصاف الدول المتقدمة في الاهتمام بهم، وتحرص الجمعية على تسليط الضوء على فئة المكفوفين بتنظيم المعارض وإطلاق المبادرات وتفعيل المشاركة في المناسبات المجتمعية، كما تعمل الجمعية على دعم وتمكين المعاقين بصرياً ببرامج تساعدهم على الاندماج المجتمعي وتتيح لهم الاستقلالية في الحركة والتنقل بشكل يسير وآمن.
وأثبت أعضاء وعضوات الجمعية للمجتمع أن الشخص من ذوي الهمم غير ناقص، بل يمكن استثمار قدراته في دعم الوطن، ويجب على كل فرد في المجتمع أن يتعامل معه على هذا الأساس.
وقال عادل الزمر رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمعاقين بصريا في حديثه إلى «البيان»: «تتبوأ دولة الإمارات مركزا عالميا رائدا في اعتمادها على أحدث التقنيات والمنتجات الخاصة بذوي الإعاقة البصرية، وعلى سبيل المثال لا الحصر توفير أجهزة صراف آلي ناطقة، واعتماد أحدث تقنيات القراءة مثل»برايل آي«، ونظارات»أمل الذكية«وغيرها. إلا أننا نطمح أيضا إلى اعتماد بعض القوانين التي تتعلق بتوظيف ودراسة المعاقين بصريا في بعض التخصصات العلمية، فهناك بعض الجهات لم تقم إلى الآن بتنفيذ تلك القوانين التي من شأنها أن ترقى بمستوى طموحات المعاقين بصريا، وتأخذ بأيديهم لما فيه تحقيق صالحهم، وتفعيل دورهم الإيجابي في المجتمع».
عام زايد
كما تطرق عادل الزمر في حديثه عن مبادرات جمعية الإمارات للمعاقين بصريا في عام زايد وذلك بالتعاون مع بعض الجهات والمؤسسات في الدولة ومنها طباعة باقة من الكتب التي تتحدث عن الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد، طيب الله ثراه، وذلك بلغة «برايل». مؤكداً أن الشيخ زايد هو قائد عظيم في نفوس الأجيال، حيث صنع الأمل بين أبنائه ووحّد الصف والكلمة، وقدّم الكثير لأمته وشعبه.
وأشار عادل الزمر إلى أن جمعية الإمارات للمعاقين بصريا تحرص على نشر التوعية حول استخدام العصا البيضاء، والاستخدام الصحيح لها، لأنها توفر الكثير من العناصر المهمة لمستخدمها الكفيف كالحماية والأمن في الطريق. وقال: «هناك وللأسف الشديد فئة من المكفوفين لا يستخدمون العصا البيضاء وذلك يعود لأسباب عدة منها مسألة القناعات عند الشخص الكفيف نفسه، كما أنه لم يتم تعويده منذ صغره على استخدام هذه العصا، وغياب المُدربين المتخصصين في إعطاء الشخص الكفيف وذويه ماهية الاستخدام الصحيح للعصا والتركيز على ضرورة استخدامها في الوقت ذاته، ومن الأسباب أيضا خوف الأسرة بشكل كبير على الابن الكفيف وهذا الأمر يُولد لديه الاتكالية التي تغنيه حتما عن استخدام العصا البيضاء، أو حتى وجود مرافقين دائمين معه كالسائق أو الخادمة».
ولفت الزمر إلى الحاجة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات المجتمعية في الدولة، لاستقطاب مدربين مبصرين يقومون بإعطاء الأشخاص المكفوفين دورات حول الاستخدام الصحيح للعصا البيضاء وبيان أهميتها وذلك لفترة أسبوعين. كما أن الجمعية تحتاج إلى برنامج فعلي ومتخصص لأصحاب الهمم بصريا يلبي احتياجاتهم ويمكنهم تعليميا واجتماعيا. داعيا في الوقت ذاته إلى الحرص على استخدام العصا البيضاء وجعلها أداة مهمة وضرورية واعتبارها جزءا من الأدوات الدائمة التي يصطحبها الكفيف معه لأنها تسهل عليه الحركة وتوفر له الحماية وتعرف المجتمع عليه.
«سايت مي»
نظمت جمعية الإمارات للمعاقين بصريا أخيرا فعاليات معرض تقنيات الإعاقة البصرية «سايت مي» بمشاركة أكثر من 40 شركة محلية ودولية، تعرض مجموعة متنوعة من أحدث التقنيات التكيّفية والمنتجات والخدمات المتخصصة بإعادة التأهيل، التي تعزز القدرات الوظيفية للمكفوفين وذوي الإعاقة البصرية. وأوضح عادل الزمر بأن المعرض نجح في تحقيق العديد من الأهداف السامية.
