#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

رئيس جمعية الصداقة الإماراتية الكورية لـ «البيان»:

3000 مريض مواطن تلقوا الرعاية الصحية في المستشفيات الكورية 2017

كشف المهندس حميد الحمادي رئيس جمعية الصداقة الإماراتية الكورية، أن مستشفيات كوريا الجنوبية قدمت الرعاية الصحية لما يزيد على 3000 مريض مواطن خلال العام الماضي، وخاصة في مجالات زراعة الأعضاء وعلاج جميع أنواع السرطان بما فيها زراعة النخاع، وعمليات التجميل والتخسيس، إضافة إلى الطب التقليدي الكوري «من دون جراحة».

وأضاف إن عدد السياح الإماراتيين الذين يزورون كوريا ارتفع بصورة مضطردة خلال السنوات الخمس الأخيرة وسجل في العام الماضي حوالي 10 آلاف سائح مواطن مقابل 200 ألف سائح كوري زاروا الإمارات.

مبادرات عام زايد

وكشف الحمادي لـ«البيان» عن مجموعة من المبادرات التي ستطلقها جمعية الصداقة الإماراتية الكورية خلال عام 2018 «عام زايد» تتعلق بتزويد المكتبات الكورية بمجموعة من الكتب باللغة الإنجليزية تتناول حياة ومسيرة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان ـ طيب الله ثراه - وإطلاق أول موقع إلكتروني باللغة الكورية للتعريف بحياة الشيخ زايد في المجتمع الكوري، إضافة إلى تنظيم 5 محاضرات في الجامعات الكورية تتناول حياة الشيخ زايد وإنجازاته، بهدف تعريف الأجيال الجديدة في كوريا بمسيرة مؤسس دولة الإمارات، وأخيراً سيتم خلال شهر رمضان المبارك بمناسبة الاحتفال بيوم زايد للعمل الإنساني الذي يوافق 19 رمضان من كل عام نشر سلسلة من المقالات في الصحف الكورية الرئيسة للتعريف بالجوانب الإنسانية وأعمال الشيخ زايد الخيرية في دول العالم.

جسور التواصل

وتحدث المهندس حميد الحمادي عن تأسيس الجمعية والهدف من تأسيسها بالقول «إن جمعية الصداقة الإماراتية الكورية هي جمعية ذات نفع عام تم إشهارها بقرار وزاري رقم (141) في فبراير عام 2012 بهدف بناء جسور التواصل الفكري والثقافي بين المجتمعين الإماراتي والكوري عن طريق عمل برامج ودورات تدريبية في مجالات (الفلكلور، الطبخ، اللغة) إلى جانب تشجيع المواطنين على تنظيم الفعاليات والمعارض المشتركة والمنفصلة بالتنسيق مع الجهات الرسمية بالدولة للتعريف بالعادات والتقاليد الإماراتية والكورية في المجتمعين، وكذلك دعم سبل التواصل مع الجمعيات والهيئات والمؤسسات ذات الطبيعة والاهتمام المشترك في أنشطتها داخل الدولة وخارجها، وأيضاً المساهمة في نشر البحوث والنشرات حول التجربة الكورية وتقديمها للجهات المهتمة بالمجتمع الإماراتي».

شراكة استراتيجية

وأضاف إن العلاقات الثنائية بين الإمارات وكوريا الجنوبية بدأت منذ ما يزيد على 37 عاماً في عام 1980، ولكن شهدت هذه العلاقات نمواً كبيراً منذ عام 2009 بعد أن تم توقيع الشراكة النووية بين الإمارات وكوريا الجنوبية وتولي شركة كيبكو للطاقة الكهربائية الكورية تطوير برنامج الإمارات السلمي النووي حيث شكل البلدان شراكة استراتيجية فيما شهدت علاقات التعاون الثنائية توسعاً في جميع المجالات كالتعاون الأمني، والصحة والعلاج الطبي والرياضة والتعليم، والثقافة، وتزايد مجالات التعاون في السياسة والاقتصاد والطاقة.

وأشار إلى أن هناك رغبة متزايدة لدى الجيل الجديد في الإمارات للتعرّف على الثقافة الكورية كما أن مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة الزائرين لكوريا سواء للسياحة أو العلاج في نمو مستمر حيث بلغ عددهم حوالي 10 آلاف سائح إماراتي، بالإضافة لذلك، فإن عدد الشركات الكورية التي تعمل من دولة الإمارات العربية المتحدة قد وصلت إلى 200 شركة كورية، كما أن أعداد مواطني جمهورية كوريا في دولة الإمارات العربية المتحدة قد نمت بشكل مثير خلال السنوات القليلة الماضية، حيث وصلت إلى 15ألف كوري مقيم في نهاية عام 2015.

5 مستشفيات

وأوضح أن أعداد المرضى المواطنين الذين يفضلون تلقي الرعاية الصحية في كوريا الجنوبية في تزايد مستمر سنوياً بعد التغير الإيجابي للنظرة الإماراتية تجاه مؤسسات الرعاية الصحية في كوريا الجنوبية، كما لما وجدوه من جودة ورعاية فائقة وخاصة أن المستشفيات الكورية بدأت تهتم بالسياحة العلاجية وتبحث عن توفير جميع متطلبات المواطنين أثناء تواجدهم في كوريا مثل توفير مترجمين إلى اللغة العربية وأماكن خاصة للصلاة إضافة إلى توفير الطعام الحلال وما إلى ذلك.

وأشار إلى أنه من الملاحظ أن المرضى المواطنين يفضلون تلقي الرعاية الصحية في المستشفيات الحكومية في كوريا وهناك 5 مستشفيات تستقطب العدد الأكبر من المواطنين وهي مستشفيات (جامعة سيول، سامسونج، آسان، ، ساينت ماري، سيفيرانس)، لافتاً إلى أن كوريا أصبحت الآن ثالث دولة في العالم يتم إرسال المرضى المواطنين لتلقي العلاج فيها بعد ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية في ظل الأسعار المناسبة وجودة الرعاية الطبية المقدمة.

«زايد للعمل الإنساني»

وأشار إلى أن الجمعية تنظم أيضاً وبصورة دورية فعالية يوم زايد للعمل الإنساني في شهر رمضان بحضور عدد كبير من أبناء الجالية الكورية، بتم خلالها التعريف بالعادات والتقاليد الإماراتية من حيث السمات التي يتميز بها المواطن الإماراتي وأهم الأطعمة التقليدية وخاصة في شهر رمضان وكذلك تعريفهم بإنجازات المؤسس القائد الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ لافتاً إلى أن الإقبال الكبير من قبل أبناء الجالية الكورية على هذه الفعالية شجعنا على الاستمرار في تنظيم هذه الفعالية، وفي المقابل كان هذا الإقبال أيضاً منقطع النظير عندما تم تنظيم معرض خاص بصور الشيخ زايد في العاصمة سيؤول.

قواسم مشتركة

وحول طبيعة الشعب الكوري والقواسم المشتركة بين الشعب الإماراتي والكوري أكد الحمادي أن التقارب الكبير الذي حدث بين دولة الإمارات وكوريا خلال العقد الماضي كان نتيجة لحرص القيادتين على دعم وتطوير زخم العلاقات والشراكات بين الإمارات وكوريا في شتى المجالات، كما أن القواسم المشتركة بين الشعبين الصديقين والتي تتمثل في التنوع الثقافي في البلدين والاعتزاز بالتقاليد والتراث القديم، والعائلة واحترام الآخر إضافة إلى الصفات الإنسانية الأخرى مثل الكرم والصدق والأمانة والإصرار وحب الناس، لافتاً إلى أن الشعب الكوري لديه مصطلح «جونج» وهو يعني بالعربية العيش والملح.

يشار إلى أن كوريا منذ فترة طويلة كانت مجتمعاً متجانساً ثقافياً، ولكن بدأ العمال المهاجرون والطلاب الأجانب فيها في تزايد سريع منذ نهاية القرن العشرين ففي عام 2014 بلغ عدد السكان الأجانب حوالي 1.6 مليون نسمة، لتصبح كوريا بذلك مجتمعاً متعدد الثقافات، علماً بأن عدد سكان كوريا الجنوبية وفق الإحصاء الأخير بلغ 51 مليون نسمة.

وأوضح أن تجربة الشعب الكوري في التنمية بالغة الشبه بتجربة الإمارات وهذا ما عبر عنه الرئيس الكوري مون جاي إن، لدى زيارته الأخيرة للدولة حين وصف نهضة الإمارات بمعجزة الصحراء، ونهضة كوريا الجنوبية بمعجزة نهر هان.

وحول أهم المناطق السياحية في كوريا أشار الحمادي إلى العديد من المناطق والأحياء التي تستهوي السياح في كوريا منها منها: أسواق «ميونغ دونغ» و«كويكس» و«لوتيه وورلد مول»، و«دونغ دايمون»، والتي تشتهر بخطوط الموضة المتنوعة التي تقدمها، ولا سيما الملابس والإكسسوارات، ويعد إنسا دونغ من بين أهم المعالم السياحية ومراكز التسوق وهو أحد الأحياء الكائنة في وسط مدينة سيؤول والذي يكتظ بالمحال التجارية العتيقة، وباعة الكتب القديمة والمعارض الفنية وفنيي الزخرفة وورش الأعمال اليدوية، والمقاهي التقليدية والمطاعم التي تقدم للسياح فرصاً واسعة لتجربة ثقافية مثيرة، مضيفاً إن هناك أيضاً معلماً سياحياً كبيراً وهو شارع أبجو جونغ روديو الذي اشتق اسمه من اسم روديو درايف في بيفرلي هيلز ويضم آلاف المحال التقليدية والحديثة، فضلاً عن مجموعة من الجزر السياحية ذات الطبيعة الخلابة.

تعلم اللغة العربية

وتحدث الحمادي عن شغف الشعب الكوري بتعلم اللغة العربية وقال إن الشعب الكوري تعرف على الثقافة العربية عبر الإمارات التي قربت صورة الشعوب العربية والإسلامية إلى المواطن الكوري عبر التقارب الواسع بين الشعبين خلال العقد الأخير، مشيراً إلى أن هناك 6 جامعات كورية شهيرة أنشأت أقساماً أو تخصصات لدراسة اللغة العربية والتاريخ العربي، إضافة إلى اهتمام السلطات الكورية بالسياحة العربية حيث بدأت بتخصيص مجموعة كبيرة من المطاعم لتقديم الأكلات العربية الحلال وخاصة في المناطق السياحية التي تستهوي السياح العرب والخليجيين. وأوضح أن هناك أكثر من رحلات جوية مباشرة منتظمة للناقلات الوطنية «الاتحاد» و«الإمارات» من الإمارات إلى كوريا الجنوبية، إضافة إلى رحلات أخرى ترانزيت، مشيراً إلى أن الرحلات المباشرة تستغرق من 8 ـ 9 ساعات.

ولفت إلى أن كوريا الجنوبية من الدول التي وقعت مع الإمارات اتفاقية الإعفاء من التأشيرة المسبقة، حيث يستطيع المواطن الإماراتي دخول الأراضي الكورية بدون تأشيرة والبقاء فيها لمدة 90 يوماً لغرض السياحة أو العلاج أو الدراسة.

يشار إلى أن المهندس حميد الحمادي يعد أول إماراتي يحصل على جائزة المواطنة الفخرية الكورية التي تمنح لأصحاب الإنجازات الكبيرة المتعلقة بمد جسور التواصل والتعاون بين الشعوب.

المركز الثقافي الكوري الأول في المنطقة

أشار حميد الحمادي رئيس جمعية الصداقة الإماراتية الكورية إلى أنه تم افتتاح المركز الثقافي الكوري في أبوظبي قبل عامين والذي يعتبر الأول من نوعــــه في الشرق الأوسط، وذلك بهدف تقوية العلاقات بين البلديــــن في مجال الثقافة، وتم تأسيس المركز بناء على مذكرة التفاهم حول إنشاء مركز ثقافي كوري في الإمــارات العربية المتحدة من أجل تعزيز التعاون الثقافي والتي تم توقيعها في مارس 2015 خلال زيارة بارك غيون هي، رئيسة جمهورية كوريا السابق وهو بالفعل لديه مجموعة من الفعاليات والأنشطة لنشر الثقافة الكورية وتشجيع السياحة من خلال الترويج للموجة الكورية هاليو ودعم الفنون والصناعة الثقافية والسياحة والرياضة كما يوفر دورات لتعليم اللغة الكورية والحصص الثقافية، وعروض الأفلام السينمائية والطهي وتنظيم المعارض وإقامة العروض المسرحية، بهدف تعريف الناس على كوريا وأهم من ذلك بناء أسس الصداقة بين البلدين.

وأوضح أن الجمعية خلال السنوات الماضية أقامت العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والصحية في الدولة بمشاركة المؤسسات الكورية وخاصة في المجال الصحي حيث تم إقامة معارض لأكبر المستشفيات الكورية بهدف تعريف المواطنين بالخدمات الصحية التي تقدمها.

تعليقات

تعليقات