شهد مستشفى زايد الإنساني في مقره في مخيم اللاجئين الروهينغا بمنطقة كوكس بازار البنغالية ولادة أول مولودة من الروهينغا اللاجئين، وقُدمت للأم والطفلة أفضل رعاية طبية في وحدة الولادة المستحدثة وبإشراف طاقم طبي تطوعي إماراتي بنغالي.

أفضل الخدمات

وتشكل وحدة الولادة الجديدة إضافة كبيرة للمهام الإنسانية لمستشفى زايد الإنساني في منطقة اللاجئين على الحدود للتخفيف من معاناة الفئات المعوزة في إطار حملة زايد الإنسانية العالمية لعلاج الفقراء بمبادرة من زايد العطاء وانسجاماً مع النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، واستكمالا لمسيرة الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكدت سفيرة العمل الإنساني الدكتورة ريم عثمان حرص دولة الإمارات على تقديم أفضل الخدمات للاجئين الروهينغا من خلال توفير طاقم طبي تخصصي للعناية بالمرأة الحامل وتقدم بيئة طبية متطورة للولادة الطبيعية تزامناً مع توجيهات القيادة الحكيمة بأن يكون عام 2018 عام زايد.

وقدمت التهنئة للأم وأسرتها متمنية لها الصحة والعافية ووجهت إدارة المستشفى الميداني بتقديم كافة الخدمات العلاجية والرعاية الطبية الكاملة للأم ومولودتها حتى تغادر المستشفى الميداني.

نموذج العطاء

وقال عمران محمد عبد الله عضو مجلس إدارة جمعية دار البر، رئيس الفريق الطبي التطوعي إن افتتاح وحدة الولادة في مستشفى زايد الإنساني جاء انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة تقديم المساعدات الطبية للمرضى والمحتاجين أينما كانوا بغض النظر عن جنسهم أو دينهم وذلك لرفع المعاناة عنهم.

ولفت إلى أن الإمارات أصبحت نموذجا للعطاء الإنساني وعنوانا للخير على المستوى الدولي والذي يعد امتدادًا لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».

وذكر أن جمعية دار البر تعمل من خلال هذا المستشفى الميداني الذي افتتح بمناسبة «عام زايد 2018» وبشراكة نموذجية بين كل من مؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية على مساعدة اللاجئين الروهينغا وتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للأطفال والنساء والمسنين وهم الشريحة الأكبر تضرراً في الحروب والمنازعات.

وأشار إلى أن وحدة الولادة تعمل على مدار الساعة ومزودة بأحدث الأجهزة التي قدمتها دولة الإمارات لمتابعة الحالة الصحية للمرأة الحامل إلى جانب غرف متطورة للولادة وطاقم طبي متخصص، لافتاً إلى أن افتتاح وحدة الولادة يأتي في إطار تطوير الخدمات الصحية في مخيمات اللاجئين.

نقلة نوعية

وأكد سلطان الخيال عضو مجلس أمناء مبادرة زايد العطاء الأمين العام لمؤسسة بيت الشارقة الخيري أن وحدة الولادة في المستشفى الميداني نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين من خلال عدة أجنحة تمثلت في جناح الاستقبال والذي يوزع الأرقام على المراجعين لتفادي الازدحام، ووحدات تخصصية وجناح الطوارئ للمرأة الحامل والذي يعمل على مدار اليوم وجناح العناية بجانب جناح الولادة إضافة إلى المختبر وصيدلية متكاملة.

ونوه بأن إدارة المستشفى الميداني تتم من خلال كوادر طبية وفنية وتمريضية إماراتية وبنغالية متطوعة تستقبل ما يزيد على مائتي مريض يومياً من مختلف الفئات العمرية يتلقون العلاج المجاني وفق أفضل المعايير الطبية العالمية، واستطاع منذ افتتاحه في سبتمبر الماضي علاج الآلاف من اللاجئين الروهينغا كأول مستشفى عربي ميداني تم تدشينه للتخفيف من معاناة اللاجئين.