كشف حريز المر بن حريز المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن الهيئة بصدد طرح حزمة من المبادرات النوعية تهدف إلى تعزيز نشر ثقافة التطوع في المجتمع المحلي، وتوسيع حجم مشاركة الأفراد من مختلف الفئات العمرية والتخصصات إضافة على الفرق ذات الاهتمام المشترك، في العمل التطوعي، وتوجيه الجهود والمشاركات التطوعية بحيث تصبح أحد المحركات الرئيسة للتنمية المجتمعية وبما يتيح اعتبار التطوع مورد مجتمعي مستدام.

وعن توقعات الهيئة بارتفاع كبير في أعداد المتطوعين والفرص التطوعية استجابة لمبادرة «يوم لدبي»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بهدف تعزيز المسؤولية المجتمعية بين الأفراد وترسيخ ثقافة التطوع في مختلف المجالات، توقع بن حريز لـ«البيان» أن يتواصل هذا الارتفاع خلال الأشهر المقبلة لاسيما مع الوعي الكبير الذي أحدثته مبادرة «يوم لدبي».

وبين أن «عام الخير» شهد ارتفاعاً في عدد الفرص التطوعية مقارنة مع ما كانت عليه في العام 2016، محققاً بذلك زيادة في عدد الساعات التطوعية المسجلة في برنامج دبي للتطوع.

وقال بن حريز: «أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، خلال زيارته لهيئة تنمية المجتمع أخيراً، أهمية العمل التطوعي في بناء المجتمعات وتعزيز التلاحم بين أفرادها ووجه بتعزيزه كقيمة مجتمعية نبيلة متأصلة لدى شعب الإمارات وضمان انخراط كافة أفراد المجتمع فيه».

وأضاف: تشكل مبادرة «يوم لدبي» التي أطلقها سموه أواخر العام الماضي، دافعاً قوياً وركيزة لتشجيع الشرائح المختلفة للتعرف على أهمية وفوائد العمل التطوعي سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات.

 

فرص متنوعة

وأضاف بن حريز أن برنامج دبي للتطوع خلال العام 2017، سجل ارتفاعاً في قيمة الوفر المالي للعمل التطوعي بنسبة 40% مقارنة بالوفر المالي الذي حققته الساعات التطوعية خلال العام 2016، مشيراً إلى أن انضمام المزيد من الشركات لفرص تطوعية في برنامج دبي للتطوع يدل على اتساع الوعي لدى أصحاب الأعمال بأهمية استثمار العمل التطوعي لتحقيق وفر مالي يتيح التركيز على تطوير المشاريع، وبما يمنح فرص متنوعة للمتطوعين للتدريب على مجالات الأعمال وتطوير مهاراتهم وخبراتهم.

وأفاد بأن هيئة تنمية المجتمع أطلقت خلال العام 2017، حملة متكاملة للتوعية بأهمية العمل التطوعي للأفراد والشركات، وإبراز دور التطوع في سد بعض الفجوات في الخدمة المجتمعية وتحقيق وفر مالي هام للجهات، حيث نظمت جولات تعريفية للجامعات والمؤسسات الحكومية شركات القطاع الخاص ومشاركات في الفعاليات المختلفة، فضلاً عن عدد من المحاضرات والندوات العامة للجمهور.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، قد اعتمد خلال العام 2017، سياسة التطوع والخدمة المجتمعية المرتبطة بالتعليم التي قدمتها هيئة تنمية المجتمع استناداً إلى الحاجة لوجود أطر عمل تنظيمية متكاملة لتعزيز العمل التطوعي، ويأتي إطلاق سموه لمبادرة "يوم لدبي"، تأكيداً على سعي القيادة لتحفيز وتشجيع العمل التطوعي ونشر ثقافة التطوع بين كافة فئات المجتمع.

وقال بن حريز: إن مشاركة المتطوعين المسجلين لدى هيئة تنمية المجتمع تلعب دوراً لافتاً في تمكين المتطوعين الشباب وإكسابهم المهارات اللازمة لقيادة المرحلة المستقبلية من التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

قانون التطوع

أكد حريز المر بن حريز أن قانون التطوع الذي أعدت الهيئة مسودة له العام الماضي، سيتم إطلاقه في دبي خلال الفترة القريبة القادمة، لافتاً إلى أن القانون سيتضمن حقوق وواجبات المتطوعين وتعريف المصطلحات الخاصة بالتطوع، فضلاً عن التطوع التخصصي، وسيكون شاملاً ومنظماً للعلاقة بين المتطوعين والجهة الموفرة لفرص التطوع، إضافة إلى أنه سيكون داعماً لنشر ثقافة التطوع في الإمارة.