حرص جمهور كبير من عشاق القراءة ومن مختلف الثقافات التي تعيش على أرض الإمارات في اليوم الثالث من «مهرجان طيران الإمارات للآداب» بمن فيهم ضيوفه من الكتّاب، على حضور جلسة «عام زايد»، التي تحدّث خلالها معالي الدكتور زكي أنور نسيبة، وزير دولة، عن إنجازات وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

رحلة

أخذ نسيبة الحضور، خلال حديثه، في رحلة عبر نجاحات الشيخ زايد وإنجازاته كقائد لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها وتاريخها، ليبدأ في عرضه مع مرحلة ما قبل قيام اتحاد دولة الإمارات، واستعرض محطات حياة الشيخ زايد في تلك الرحلة، مستعينا بالصور ومحفوظات الأرشيف، وروى نسيبة كيف أنه، وبعد عودته إلى أبوظبي إثر حصوله على شهادة الماجستير من جامعة كامبردج عام 1967، بهدف العمل في شركة مقاولات لوالده، كانت أول مقابلة له مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في شهر أبريل عام 1968 في الحصن، ومن حينها أصبح المتحدث الإعلامي الرسمي والمترجم الخاص بهذا القائد العظيم.

مسيرة

وتابع نسيبة حديثه: إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جاء إلى الحكم في مرحلة تاريخية مفصلية ومهمة من تاريخ أمتنا. ومن ثم استعرض نسيبة مراحل تطور مسيرة وأعمال هذا القائد الفذ والحكيم، موضحا أن الشيخ زايد كان محبوباً من الجميع، وكان يعمل معهم يداً بيد، واستطاع الموازنة بين التطور والحفاظ على الهوية الإماراتية، وإقناع المجتمع والأفراد بمواكبة الحداثة والانفتاح على المعرفة والمستقبل.

طموح وثقة

وانتقل معالي د.زكي نسيبة إلى الحديث عن رؤية الشيخ زايد المستقبلية بعدما أصبح حاكماً لأبوظبي عام 1966. ومن ثم عرض مقابلة تلفزيونية للشيخ زايد بن سلطان يتحدث فيها عن أمنيته في إقامة اتحاد دولة الإمارات، وكان ذاك قبل سنوات وسنوات من تحقق الاتحاد.

وأضاف نسيبة: بدأ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان بمقابلة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، لمناقشة الفكرة ووضع أسس وركائز تنفيذها، وعرض المشروع على بقية الحكام، وقد نجحا.. وتم الإعلان عن الاتحاد عام 1971.

تمكين المرأة

قدّم زكي أنور نسيبة، أمثلة على أبرز المنجزات التي حققها الشيخ زايد، منها : تمكين المرأة وتشجيعها على العلم وتقلد أرفع المناصب، اقتداء الناس بصفاته في التسامح واحترام الآخر والرحمة، واعتبار الإنسانية عائلة واحدة، التواضع والتعاطف. وأشار نسيبة إلى أن ذلك يبرز كم كان الشيخ زايد رجل سلام وحكيما، لافتا إلى أن إرثه يتجلى بمن خلفه وسار على دربه ونهجه.