اعتبر القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، البيئة أمانة يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمـة، وقال في هذا الصـدد: «نحـن الذيـن نعيش الآن فـوق هـذه الأرض مسؤولون عن الاهتمام ببيئتنـا والحياة البرية واجب علينا الوفاء لأسلافنـا وأحفادنـا علـى حـد سـواء».

ولعبت جهود الراحل الكبير دوراً بارزاً في توجيه بوصلة العمل الحكومي نحو تعزيز مكانة الدولة كأحد أهم اللاعبين الدوليين في مجال التصدي للتحديات البيئية التي تواجه العالم. وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة:

«أن دولة الإمارات تجني اليوم ثمار غرس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ورؤيته الثاقبة في المجال البيئي والتي جعلت من الدولة نموذجاً عالمياً فريداً في حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية».

وأضاف معاليه إن دولة الإمارات تلعب اليوم دوراً بارزاً في مجالات حماية البيئة على الصعيد العالمي، حيث تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة النظيفة «إيرينا»، كما دشنت مدينة مصدر أكبر مدينة صديقة للبيئة في العالم.

وأشار إلى أن فائدة هذه المشاريع تخطت حدود زيادة الاعتماد على المصادر المتجددة في توليد الطاقة إلى إيجاد حلول لأهم تحديات نشر حلول الطاقة المتجددة عالميا، إذ خفضت تكلفة الإنتاج إلى 2.42 سنت أميركي لكل كيلو واط/‏‏ ساعة في مشروع مجمع أبوظبي للطاقة الشمسية.

وتلقى فيه مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية عرضاً قياسياً آخر بلغت كلفة الإنتاج فيه 7.3 سنتات لكل كيلوواط/‏‏‏‏‏ساعة ما يمثل أرقاماً قياسية عالمية جديدة، تفتح المجال لمزيد من تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية عالمياً.

ثقافة مجتمعية

ولفت معاليه إلى أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أدرك مبكراً أن مسألة الاهتمام بالبيئة تتجاوز القوانين والتشريعات لتشكل ثقافة مجتمعية، حيث عمل على تعزيز الوعي البيئي لدى جميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، مكرساً جزءاً كبيراً من حياته لحماية الطبيعة والحد من تداعيات التغير المناخي في المحيط الحضري والنظام البيئي لتنعم الأجيال القادمة ببيئة مستدامة.