أوضحت حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة مؤسسة «تحقيق أمنية».

عن نية المؤسسة، إطلاق مجموعة من المبادرات والأنشطة التي تحمل الرقم «100»، استجابة لـ «عام زايد» 2018، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واحتفالاً بمئوية الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، والتي من بينها تحقيق 100 أمنية في الجمهورية اليمنية، 100 أمنية في المملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى تحقيق 300 أمنية في الإمارات، كحدّ أدنى.

وأكدت في تصريح لـ «البيان» «يُعتبر أبونا الشيخ زايد، رحمه الله، رمزاً للعمل الإنساني الجليل، على الصعيدين العربي والعالمي.

حيث امتدّت أياديه البيضاء بالخير إلى كافة شعوب العالم، فهو الذي غرس فينا مبادئ الإنسانية والعطاء، ورسّخ لدينا حبّ فعل الخير دون حدود، لتُشكّل مبادئه، النهج الثابت المُستدام لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، هذا النهج الذي جعل دولة الإمارات، تتصدّر كافة دول العالم، باعتبارها عنواناً للعطاء الخيري الإنساني».

كما أشارت الشيخة شيخة، إلى أن مؤسسة «تحقيق أمنية»، تهدف في «عام زايد» أيضاً، إلى إرسال 100 طفل لأداء العمرة مع ذويهم، عن روح المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، بإجمالي 100 معتمر.

وذلك ضمن فئة تحقيق أمنية «أتمنى أن أذهب»، آملةً أن يكون «عام زايد» 2018، امتداداً لمسيرة الخير والعطاء الإنساني، التي بدأت في عام 2017، وأن تُسهم كافة المبادرات الخيرية، في تخليد ذكرى المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، وتعزيز مبادئ مسيرته الإنسانية لدى أفراد المجتمع من كافة الفئات والشرائح، وعلى مختلف المناطق والأصعدة.

2800 أمنية

من جانبه، قال هاني الزبيدي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تحقيق أمنية، إن المؤسسة بدأت عملها في الإمارات منذ عام 2010، وأسستها حرم سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان، الشيخة شمسة بنت سيف بن محمد آل نهيان.

وكشف الزبيدي أن المؤسسة تمكنت منذ تأسيسها في الإمارات، وحتى نهاية 2017، من تحقيق أمنية 2800 طفل من كل الجنسيات، سواء من المواطنين والمقيمين، الذين انطبقت عليهم شروط المؤسسة، وهي أن يكون عمر الطفل بين 3 سنوات إلى 18 سنة، وأن يكون مواطناً أو مقيماً في الدولة، إضافة إلى أن يكون عنده مرض خطير يهدد حياته.

100 متطوع

وأشار إلى أنه يجري العمل على استقطاب 100 متطوع نشطاء للانضمام للمؤسسة، وقال إن المؤسسة توفر دورات تدريبية للمتطوعين في مجالات عمل المؤسسة، مشيراً إلى أن إجمالي عدد المتطوعين حالياً 150 متطوعاً.

وفي ما يتعلق بأنواع الأمنيات التي توفرها المؤسسة للأطفال، أوضح الزبيدي أن هنالك 4 أنواع من الأمنيات، أولها «أذهب إلى»، والتي يتمنى فيها الطفل الذهاب إلى مكان مع أسرته، مثلاً الذهاب إلى العمرة أو إلى ديزني لاند أو رؤية ذويهم خارج الدولة.وأضاف الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن النوع الثاني من الأمنيات بعنوان «أتمنى أن أصبح».

وهي الأمنية التي يطلب فيها الطفل أن يكون مثلاً إطفائياً أو شرطياً أو طبيباً، حيث يتم التنسيق مع الجهات المختصة للتعاون في تحقيق أمنية الطفل، ومنها وزارة الداخلية أو الجهات الشرطية بالدولة، وغيرها من الجهات التي تتعاون مع المؤسسة في تحقيق أمنيات الأطفال المرضى.

وتابع الزبيدي «أما الفئة الثالثة من الأمنيات، فتتمثل في «أريد أن أقابل»، وهي التي يطلب فيها الطفل أن يقابل أحداً من المشاهير، سواء الفنانين أو الرياضيين وغيرهم من المشاهير، وأذكر هنا أمنية أحد الأطفال الذي تمنى أن يقابل شخصية الرجل العنكبوت، وتم عمل سيناريو لرجل ارتدى زي الرجل العنكبوت في فندق بدبي، وتنفيذ عملية إنقاذ لشخص شارك فيها الطفل».

وقال إن الفئة الأخيرة «أتمنى أن أحصل على»، وتمثل مقتنيات مختلفة، مثل أي باد أو لاب توب أو لعبة معينة.

وذكر الزبيدي أن واحدة من الأطفال، أرادت أن تصبح مدرسة، وعندما سألناها عن السبب، أجابت «لأنني أحب الأطفال، وأحب تعليمهم وإعطاءهم الأمل»، وبالفعل، تم تحقيق أمنيتها.

قيادتنا نموذج

وأكد الزبيدي أن قادة الإمارات يعتبرون نموذجاً في العطاء الإنساني والخيري، حيث لبوا طلب العديد من الأطفال الذين طلبوا مقابلتهم وقضاء وقت معهم، ومنهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأطفال أيضاً قابلوا الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

كما أكد الزبيدي أن هنالك مشاهير عالميين تعاونوا في تحقيق أمنية الأطفال، مثل الفنان ويل سميث، وفريق ريال مدريد، إضافة إلى الداعية سامي يوسف، وطفل قابل شارخان وحسين الجسمي وغيرهم.

مسجد الشيخ زايد

وحول أبرز الأمنيات التي يجري العمل على تنفيذها حالياً، أشار الزبيدي إلى أن هنالك أمنية لطفلة إماراتية مريضة بالسرطان، تبلغ من العمر 14 عاماً تمثلت أمنيتها في بناء مسجد يحمل اسم الشيخ زايد.

وأشار الزبيدي إلى أنه يجري حالياً تنفيذ حملة لجمع التبرعات لتحقيق أمنية الطفلة ببناء المسجد في إحدى الدول الأفريقية، بالتنسيق مع إحدى الجمعيات الخيرية بالدولة.