امتدت الأيادي البيضاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، إلى كل مكان في العالم، ليعطي البشرية دروساً في معنى العطاء والخير، وبمدى أهمية وقيمة أن يكون القائد القدوة المُثلى في حب الوطن والتعلق بالخير والالتزام بالعمل الإنساني كنهج وشعار دائم، وهو ما استذكره واحتفى به مركز راشد لأصحاب الهمم، أول من أمس، في احتفالية نوعية تحت عنوان: «زايد.. القائد الإنسان»، اشتملت على جلسة فكرية حوارية، شاركت فيها منى بوسمرة، رئيس التحرير المسؤول في صحيفة «البيان»، ومحمد الزرعوني، المدير العام للهلال الأحمر الإماراتي، وجمال البح، رئيس منظمة الأسرة العربية، وعادل حسن المرزوقي، رئيس قسم التوعية الدينية في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، والاستشارية النفسية ناديا بو هنّاد.
رجل بحجم أمة
وقالت مريم عثمان، المدير العام لمركز راشد لأصحاب الهمم: «لم يكن زايد رئيس دولة فحسب، بل قائد مشروع نهضوي وتنموي، ويحتفي مركز راشد لأصحاب الهمم بهذا في عام زايد، ليؤكد من خلال هذا الاحتفال أن أصحاب الهمم هم جزء فعّال ومعطاء في المجتمع، لكونهم ينهلون من فكر وخيرات زايد ويقتدون بنهجه ورؤاه».
معانٍ رفيعة
ركزت محاور الجلسة في الاحتفالية التي أدارتها الإعلامية حصة الرياسي، بمشاركة فاطمة المناعي، من بلدية دبي، إذ تولّت ترجمة مضمون الجلسة إلى لغة الإشارات، ركزت في جوهرها الرئيس حول الجانب الإنساني في شخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
وأكدت منى بوسمرة، خلال حديثها في الجلسة، أن الحديث عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يأتي مختلفاً عن كل حديث، لكونه يمثل قصة بديعة التكوين غنية بسردها الجميل، وباشتماله على معانٍ رفيعة اقترنت بشخصية زايد الخير والعطاء، وعلى رأسها: حب الوطن والشهامة والإخلاص والحب، إضافة إلى أنه، رحمه الله، طالما بقي نموذجاً فريداً للقائد والإنسان المتصف بالتواضع الجم والمشغول دوماً بعمل الخير ومد يد العون للجميع، في داخل الدولة وخارجها.
ولفتت رئيس التحرير المسؤول في صحيفة «البيان» إلى أن فكر زايد وموافقه الإنسانية رسمت مستقبلنا. وأضافت: «لعله جدير بنا هنا وفي هذا المكان حيث نحتفي بعام زايد بين أصحاب الهمم، أن نستذكر ما غرسه فينا مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من صفات وتطلعات، وأسس رسخت في عقولنا ونفوسنا، وفي مقدمها الإخلاص للوطن وحب العطاء والتعلق بالنهج الإنساني.
وبطبيعة الحال، خليق بنا هنا أيضاً، أن نشير إلى تملك الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان همة وإرادة عمل قويتين لا حدود لهما، أثمرتا الخير العميم في دولة الإمارات التي باتت في موقع الريادة عالمياً على كل الصعد، بفضل ما أسّسه ورسّخه فيها الشيخ زايد مع أخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، من ركائز تميز وجد واجتهاد، غدت لبنة التطوير الدائم في كيان اتحاد دولتنا الغراء الذي نتنعم في ظله بالنجاحات والخير العميم، وخاصة مع الحرص الكبير لقادتنا على متابعة نهج الآباء المؤسسين، والمواكبة الحثيثة لشتى مفردات التطوير والتنمية».

مساعدات
وأشار محمد الزرعوني إلى أن الهلال الأحمر أسّسه الشيخ زايد لخدمة الإنسانية، مجسداً بهذا خلقه الكريم ومدى كونه رمز العطاء والرحمة.
وتابع: «وها هو اليوم الهلال الأحمر الإماراتي يبلغ أرفع مستويات النجاح، إذ أصبح موجوداً في أكثر من 28 موقعاً على مستوى العالم، ضمن دول عديدة، بينها: المكسيك والفلبين والأردن، أما في اليمن فتم صرف أكثر من 9 مليارات درهم على المستشفيات والطرق وملاعب الأطفال، وفي داخل الإمارات قدم الهلال الأحمر الإماراتي أكثر من 280 مليون درهم، استفاد منها أبناء أكثر من 88 جنسية».
وتطرق عادل حسن المرزوقي في مشاركته بالجلسة إلى مشاعره الخاصة الممزوجة بالروحانية والفخر والدعاء، بينما هو يؤم المصلين في مسجد الشيخ زايد في زيوريخ، مبيناً مدى إسهام الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في إثراء فكر الثقافة الإسلامية السمحة وتعميق ثقافة التسامح في العالم أجمع.
توحيد الإمارات
وأوضح جمال البح أن الاحتفاء بعام زايد بينما نحن نعيش فرحة إنجازات نوعية مستمرة تعكس رؤى مؤسس الدولة، لهو محط بهجة واعتزاز لأبناء زايد الخير الذي كان ويبقى القائد الحكيم وينبوع الخير ورجل الاتحاد الأول الذي جعل من دولة الإمارات دولة ذات مكانة متميزة عالمياً، إذ يباهي بها أبناؤها بين الأمم.
أما ناديا بو هنّاد، فبينت أنها تربت منذ صغرها على أن زايد الخير هو والدها وقائدها وقدوتها، موضحةً أن أباها كان يحدثهم دوماً أن زايد ليس مجرد قائد، ولكنه أب حقيقي للجميع.
بصمة واضحة
كانت فرحة أصحاب الهمم في المركز لا توصف خلال فقرات الفعالية بينما هم يحتفلون بمناسبة عام زايد، القائد المؤسس، الذي اقترن اسمه بالخير والوفاء والحكمة، والذي مهّد لهم الطريق ليحصلوا على حقوقهم كافة، وبأن تكون لهم بصمة واضحة في الحياة.
وقد بدوا في الحدث فرحين جداً وهم يلوّحون بالأعلام التي تحمل صور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، ويردّدون كلماته وأشعاره في انسجام. أما فرقة «نجوم راشد» فقدمت استعراضها الجميل الذي ترجم فهم أصحاب الهمم معاني وقيم عام زايد ومراميه العميقة. وفي ختام الحفل، شارك أحمد بن بطي بن بشر، مريم عثمان، تقديم الدروع التكريمية وشهادات التقدير للمشاركين ومجموعة من الشخصيات.
