لأول مرة منذ ولادتها قبل عامين تعيش الطفلة الهندية كاستيا ماريت فرحة وصول الصوت لأذنيها، بعد نجاح عملية زراعة القوقعة، حيث تعاني من فقد سمع حسي عصبي منذ الولادة.

العملية أجريت برعاية وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وهي أولى مبادرات «ساعدني أسمع» في عام الخير، التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين للأطفال فاقدي السمع من ذوي الدخل المحدود، وممن تتراوح أعمارهم ما بين 6 شهور إلى أربع سنوات.

ووفق استراتيجية الوزارة الرامية لتحقيق صحة مستدامة للجميع، تم توفير خدمات مميزة وشراكات طبية ناجحة لإتمام هذه العملية النوعية، حيث تم غرس الجهاز الإلكتروني في الأذن الداخلية للطفلة، وسوف يتم وضع معالج الكلام وتشغيل الجهاز بعد أسبوعين من العملية.

وبعد أسبوعين من إجراء عملية زرع القوقعة في أذن الطفلة كاستيا، توجهت عائلة الطفلة بحماس وفرح شديدين، حيث يشرف أخصائيو نطق وتأهيل لمتابعة حالة الطفلة، وهو اليوم المرتقب بعد رحلة علاج ليست هينة على الأسرة، حيث ستتمكن وأخيراً طفلتهم الصغيرة من السماع لأول مرة بعد تفعيل الجهاز الإلكتروني وبرمجته في شركة «MED-EL للإلكترونيات الطبية»، وهي أحد الشركاء الاستراتيجيين مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، التي تتمتع بإرث راسخ من التطوير التكنولوجي والعلمي في مجال الغرسات السمعية وﺗﻮﻓﺮ ﺣﻠﻮل ﺗﻘﻨﯿﺔ ﻟﻐﺮﺳﺎت سمعية تناسب كل من فقد حاسة السمع.

ويقول الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع: «مواكبة كل ما هو جديد في مجال السمع من أولوياتنا من خلال التعاون المستمر مع شركائنا الاستراتيجيين ومناقشة المستجدات الطبية والحلول الحديثة حول مشكلات وإعاقات السمع التي نعرضها في المؤتمرات السنوية».

تابع الرند: «بعد نجاح عملية زراعة القوقعة يتم حالياً النظر في 16 حالة تحت الدراسة، لأطفال يعانون مشكلات السمع، ولا يملك ذووهم تكاليف العملية التي تصل تقريباً حتى 150 ألف درهم، يقول: الرند: «نحن في وزارة الصحة ووقاية المجتمع نركز على الحالات الإنسانية قبل أي شيء، ونسعى جاهدين لدمج هؤلاء الأطفال في المجتمع لحياة صحية متوازنة وآمنة».

أجواء من الحماس والرعاية الكاملة أحاطت الطفلة أثناء لحظة تشغيل الجهاز واستجابتها للأصوات، وشكلت إرشادات أخصائي السمع وأخصائي النطق عاملاً أساسياً في متابعة حالة الطفلة واستعداد عائلتها لتطوير مهارات السمع والنطق لدى ابنتهم، في التعرف إلى الأصوات واكتشاف الواقع، وهي مرحلة إعادة التأهيل التي ركزت عليها شركة «MED-EL للإلكترونيات الطبية» بإشراك العديد من مواد وأساليب الدعم والتأهيل على يد متخصصين من رواد التعليم والسمعيات.

يشار إلى أن أسرة الطفلة كاستيا اعتادت على سماع تمتمات طفلتهم التي تصدر أصواتاً فقط، ولم تكن تستجيب ولا تتفاعل مع الأصوات، لكن الآن وبعد نجاح العملية ومتابعة أخصائيي التأهيل والنطق في شركة «ميدل» تحقق حلم العائلة المنتظر.