هنّأ خليفة وأبناء الإمارات بالشهر الفضيل ودعا جميع الجهات إلى إطلاق مبادرات إنسانية

محمد بن راشد: فعل الخير يكتسب قيمة أكبر وبركة أعظم في رمضان

صورة

هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بحلول شهر رمضان المبارك شهر الخير، سائلاً المولى عز وجل أن يديم على البلاد والعباد نعمة الأمن والأمان والرفاه، وسداد الرأي والصلاح، وأن يعود الشهر الفضيل على أمتنا العربية والإسلامية بالخير والبركات، وأن يعمّ السلام العالم أجمع، كما هنأ سموه أبناء الإمارات بالشهر الفضيل.

وقال سموه إن فعل الخير ونشره، يكتسب قيمة أكبر وبركة أعظم في الشهر الفضيل، ونتطلع إلى أن يكون رمضان هذا العام مهرجان خير في عام الخير، وأن تكون أيامه المباركة فرصة لإبداع قنوات عطاء جديدة، داعياً سموه جميع فئات المجتمع الإماراتي، أفراداً ومؤسسات، إلى ترجمة روحية الشهر الفضيل، بما يعكسه من رحمة وتراحم وتواصل وتعاضد ونجدة الملهوف وإعانة المحتاج والتفريج عن المكروب، من خلال تفعيل مبادرات وبرامج وأنشطة وفعاليات عام الخير، وإعطائها زخماً، وتوسيع دائرة العطاء، بما ينسجم مع القيم الرمضانية الأصيلة، وبما يسهم في تكريس ثقافة الخير وتعميمه وتعظيم حجم الاستفادة منه.

خير

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "ندعو كافة القطاعات الحكومية والخاصة لإطلاق مبادرات متجددة لترسيخ الخير في دولة الإمارات في شهر رمضان"، موجهاً سموه دعوته أيضاً لأبناء الإمارات: "الجميع مدعو للقيام بمبادرات إنسانية إبداعية في شهر الخير".

وأكد سموه أن عام الخير هو مناسبة لإبراز الوجه الإنساني لشعب الإمارات، وشهر رمضان هو الفرصة الكبرى لترسيخ ذلك.

وقال سموه: "في شهر الخير في إمارات الخير، نأمل أن يكون كل فرد في الإمارات طرفاً في صناعة العطاء أو في تلقيه، وإذا كان عام الخير يسعى إلى جعل العطاء جزءاً أساسياً من منظومتنا الحياتية، فإن العطاء يجب أن يكون في شهر رمضان كل حياتنا".

وأهاب سموه بالجهات المحلية والاتحادية كافة، إلى تفعيل مبادراتها وبرامجها وفعالياتها في الشهر الفضيل، وتطوير مبادرات وفعاليات تخدم أكبر قطاع في المجتمع، وقال سموه: "ننتظر من مؤسساتنا في القطاعين العام والخاص أن تقوم بدورها في تكريس ثقافة الخير وإشراك كافة فئات المجتمع المحلي في فعالياتها، بما يعكس مسؤوليتها المجتمعية".

كذلك، دعا صاحب السمو، وسائل الإعلام المحلية لتكثيف الجهود، لتسليط الضوء على الفعاليات الخيرية في شهر رمضان، وأن تكون جزءاً من مبادرات الخير في الشهر الفضيل، بحيث تسهم في دعمها والترويج لها والمشاركة فيها.

عام الخير

ويأتي الشهر الفضيل في هذا العام، بما يحمله من معاني الرحمة والتكافل والتآزر، وبما يحفل من فعاليات وحملات وأنشطة خيرية وإنسانية في إمارات الدولة كافة، امتداداً لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بوضع مقاربة منهجية شاملة ومتكاملة لترجمة رؤية عام الخير، في إطار عمل تنظيمي مستدام، بغية مأسسة العمل الإنساني والخيري في الإمارات، وترسيخ ثقافة العطاء في مختلف قطاعات الدولة، وعلى امتداد الطيف المجتمعي.

واستناداً إلى هذه الرؤية، تم إطلاق الخطة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، التي تشكل خريطة طريق للعمل الإنساني والخيري في الدولة، وتضم الاستراتيجية الوطنية لعام الخير أكثر من 1000 مبادرة وبرنامج وفعالية، شاركت في إعدادها 100 جهة حكومية وخاصة، وتتمحور هذه المبادرات والفعاليات، حول دعائم عام الخير الرئيسة الثلاث، هي: المسؤولية الاجتماعية والتطوع وخدمة المجتمع، حيث تهدف في مجموعها إلى تنظيم العمل الإنساني والخيري في الدولة، وإرساء مفاهيم العطاء فردياً ومجتمعياً، وتستهدف الاستراتيجية الوطنية، تسجيل أكثر من 200 ألف متطوع من الدولة، واستقطاب 20 ألف شاب يشاركون في المجالات والفرص المتاحة لخدمة الوطن.

استراتيجية

وتحت مظلة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، أطلقت إمارات الدولة السبع، خططها الاستراتيجية المحلية، التي تشمل في مجموعها أكثر من 1400 مبادرة وفعالية وبرنامج وحملة ومشروع، تشارك في تنفيذها جهات محلية حكومية وشبه حكومية، ومؤسسات القطاع الخاص في كل إمارة معنية. وتشكل المبادرات والفعاليات المحلية، رديفاً حيوياً لنظيرتها الاتحادية، ضمن منظومة متكاملة، تهدف إلى تطوير العمل الإنساني والخيري في الدولة، ووضعه في صيغة مؤسسية منهجية على مستوى الإمارات ككل، مع الأخذ في الاعتبار، خصوصية كل إمارة ومتطلباتها، ما يضمن إغناء ثقافة الخير، على المستويين الأفقي والرأسي، في الدولة.

ولعل من أبرز هذه المبادرات على الصعيد الاتحادي، ضمن محور المسؤولية الاجتماعية "المنصة الذكية للمسؤولية الاجتماعية للشركات"، وهي منصة إلكترونية شاملة، توفر للشركات مجالات المساهمة المتوفرة في العمل الإنساني والتنموي، وهو ما يتيح لها ترجمة مسؤوليتها الاجتماعية بطريقة خلاقة ومبتكرة، حيث سيتم إطلاق المنصة قريباً، بالإضافة إلى "المؤشر الوطني للمسؤولية الاجتماعية"، الذي يتم تطويره حالياً، وهو مؤشر سنوي يُدرج فيه ترتيب المؤسسات والشركات في الدولة، بناء على حجم مشاركتها في المشاريع التنموية، ضمن نطاق مسؤوليتها الاجتماعية.

تطوير

على صعيد التطوع، يجري العمل على العديد من المبادرات النوعية، من بينها تطوير "برنامج العمل التطوعي التخصصي"، وهو أول برنامج من نوعه في الدولة يشجع أصحاب المهارات والخبرات التخصصية للتبرع بوقتهم وجهدهم للجهات التي تتطلب خبراتهم، و"إشراك موظفي الحكومة في العمل التطوعي"، عبر وضع خطط وبرامج تحفيزية، لحث الموظفين على الانخراط في الأنشطة التطوعية، و"نقاط الخير للمتطوعين"، وهو برنامج لتقييم العمل التطوعي، ضمن معايير محددة، يتم إدراجها في ملف المتطوع.

وتحت محور خدمة الوطن، يجري العمل في عام الخير على مبادرات نوعية، مثل "100 مجال لخدمة الوطن"، عبر حصر 100 طريقة ومجال لخدمة الوطن في مختلف المشاريع التنموية والوطنية، خاصة من قبل الشباب، و"زيارات وطنية للشباب"، حيث تقوم مجالس الشباب المحلية بتنظيم زيارات لمختلف المعالم التي ترمز لخدمة الوطن في الإمارات. وهناك مبادرة "رواد الخير"، التي يتم فيها حالياً العمل على إعداد شباب إماراتيين، من الجنسين، ليكونوا روّاداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لقيم الخير.

وقد حفلت الاستراتيجيات الوطنية المحلية التي أطلقتها إمارات الدولة السبع، بمئات المبادرات والفعاليات التي تسعى إلى التأثير في قطاع عريض من المجتمع المحلي، ففي إمارة أبوظبي، تم إعداد خطة استراتيجية تضم 247 مبادرة وبرنامجاً وفعالية، من بينها إطلاق مبادرة "الحملة التوعوية الموسعة لنشر ثقافة التطوع في أبوظبي"، كأكبر حملة من نوعها لتشجيع العمل التطوعي وسط قطاعات المجتمع كافة، ومبادرة "الخير فيكم"، لتقديم المساعدة للأسر المتعففة والأفراد المحتاجين والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة، ومبادرة "الكل مسؤول"، الهادفة إلى نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية في القطاعين العام والخاص.

فعاليات

وفي دبي، شملت الاستراتيجية المحلية للإمارة 375 مبادرة وفعالية، من بينها اعتماد "برنامج المساعدات الدوائي"، لمساعدة المرضى المعسرين، حيث يستهدف تغطية تكاليف 3000 حالة مرضية، ومبادرة "خير التطوع"، التي تهدف لتعزيز برنامج دبي التطوعي، من خلال تطوير قاعدة البيانات الحالية للبرنامج، و"درهم خير"، وهي مبادرة لفتح قناة تبرع اختيارية لجميع عملاء هيئة الطرق والمواصلات، عبر التبرع بدرهم واحد عند إنجاز أي معاملة، بحيث يذهب ريع هذه التبرعات لصالح مشاريع تنموية وخيرية.

وتبنت إمارة الشارقة 56 مبادرة وفعالية، ضمن استراتيجيتها في عام الخير، من بينها "نصلك لصيانة منزلك"، وهو برنامج تطوعي لصيانة المساكن القديمة، بمشاركة موظفي الجهات الحكومية، و"من خير مصانعنا وأطايب عام الخير"، وهو معرض خاص لبيع منتجات وسلع مقدمة من المنشآت الصناعية والأسر المنتجة، يخصص ريعه للأعمال الخيرية.

إلى ذلك، ضمت استراتيجية عجمان في عام الخير 113 مبادرة وفعالية، من بينها "واجب الخير"، وهي حزمة خدمات لكبار السن، يتشارك في تقديمها متطوعون من المجتمع مع المؤسسات الحكومية، و"صندوق ثامر للتكافل التعليمي"، للمساعدة في سداد الرسوم الدراسية للطلبة المعسرين.

واعتمدت إمارة رأس الخيمة، ضمن استراتيجيتها لعام الخير، 337 مبادرة وفعالية ومشروعاً، من بينها تنظيم "مهرجان رأس الخيمة للتسوق الخيري"، بمشاركة 1000 مؤسسة، لتقديم خدمات مجانية أو منخفضة التكاليف، وإقامة بازار لبيع منتجات العمال، ومبادرة "مرافق" التي تشمل إنشاء عيادة نهارية للصحة النفسية للمرضى، وإنشاء مشغل خياطة لتدريب النزيلات في المؤسسة العقابية والإصلاحية برأس الخيمة.

مبادرات

وأقرت إمارة أم القيوين، في استراتيجيتها المحلية لعام الخير، 90 مبادرة وفعالية، من أهمها "البرنامج التطوعي للشباب"، الذي يقوم فيه متطوعون بزيارات دورية لتفقد كبار السن والمرضى في المستشفيات، و"خدمات الخير"، وهي مبادرة من مجلس أم القيوين للشباب، لنقل ذوي الإعاقة والمسنين إلى المرافق الترفيهيـة، كالحدائــق ومراكــز التسـوق.

وفي إمارة الفجيرة، حيث أقرت اللجنة المحلية لعام الخير في الإمارة، 188 مبادرة وفعالية، من بينها مبادرة "طالب علم"، لتسديد الرسوم الدراسة المتعثرة للطلبة من ذوي الدخل المحدود، و"تنظيم العمل التطوعي في إمارة الفجيرة"، من خلال حصر جميع المبادرات والفعاليات التطوعية في الإمارة، وإتاحة الفرصة لموظفي حكومة الفجيرة بالانخراط فيها.

عطاء

هذا، ومنذ إطلاق عام الخير، عاشت الإمارات أجواء متواصلة من العطاء والعمل الإنساني، تتسم بالزخم والتنوع، من خلال مئات المبادرات والفعاليات والحملات، على الصعيد الاتحادي والمحلي، وضمن مشاركات مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في الدولة، بالإضافة إلى المؤسسات الأهلية، مع انخراط عدد كبير من الأفراد في أنشطة خدمية وتطوعية، أسهمت، ولا تزال، في ترسيخ مفهوم العطاء، وبناء منظومة قيمية للعمل الإنساني.

 

محمد بن راشد: نبارك قدوم رمضان

بارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، للجميع قدوم شهر رمضان المبارك.

وقال سموه في تدوينات عبر حسابه في «تويتر»: نبارك للجميع قدوم الشهر المبارك، وننتظر من مؤسساتنا في القطاعين العام والخاص القيام بدورها في تكريس ثقافة الخير في شهر الخير.

وأضاف سموه: الإخوة والأخوات، مع قربنا من شهر رمضان المبارك في هذا العام عام الخير، ندعو الجميع لإطلاق مبادرات متجددة تبرز الوجه الإنساني لبلدنا.

وتابع سموه: 2017 هو عام خير في دولة الإمارات وننتظر أن يكون رمضان 2017 مختلفاً وحافلاً ويمثل انطلاقة كبيرة لأعمال عظيمة لخدمة الإنسان أينما كان.

ونشر سموه فيديو لمبادرات خيرية إماراتية استفاد منها الملايين من المحتاجين حول العالم. دبي - البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات