واصلت مؤسسة نور دبي، بالتعاون مع صحيفة «البيان»، حملتها لفحص عيون العمال، والتي تأتي ضمن مبادرات «عام الخير» التي أطلقتها الصحيفة، حيث حلت العيادة المتنقلة مؤخراً في موقعين لتقديم الفحوصات المجانية في مواقع العمل، وقدمت الفحوصات لأكثر من 280 عاملاً، تبين حاجة نسبة كبيرة منهم لارتداء النظارات الطبية لحماية أعينهم من حدوث مضاعفات تؤثر في نظرهم في المستقبل، إضافة إلى تحويل بعض الأشخاص لإجراء فحوصات دقيقة ومعالجة الأمراض التي تعانيها أعينهم.

عيادة متنقلة

وحلت العيادة المتنقلة لـ «نور دبي»، والتي تضم أطباء مختصين مساء الجمعة الماضي، بجوار حديقة البرشا، حيث قدمت الفحوصات لأكثر من 148 عاملاً، تبين حاجة 60 منهم لمراجعة الأطباء وإجراء الفحوصات الدقيقة للتعرف إلى أسباب مشاكل النظر التي يعانون منها، فيما زارت أمس موقع العمل لمجموعة النابودة للمشاريع، حيث قدمت الفحوصات لأكثر من 130 عاملاً، اتضح حاجة 50 شخصاً منهم لارتداء النظارات الطبية، وفي سياق متصل، زار وفد من اللجنة دائمة لشؤن العمال مقر العيادة المتنقلة، واطلع على النتائج الإيجابية التي حققتها الحملة خلال الفترة الماضية.

مشاركة

وقال أحمد الحمادي المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، إن حملات فحص النظر التي أطلقتها «البيان»، بالتعاون مع مؤسسة نور دبي، تلقى إقبالاً من قبل شريحة كبيرة من العمال الذين باتوا يقصدون مقر الحملة لإجراء الفحوصات المجانية للاطمئنان على سلامة أعينهم، لافتاً إلى أن التوعية والنصائح التي يقدمها الطاقم الطبي في العيادة، جعل العمال يدركون أهمية الفحوصات الدورية للعين، وسبل الحفاظ عليها من العوامل الخارجية، المتمثلة في الأشعة والأتربة المتطايرة في مواقع العمل، وذلك ما يؤكده أيضاً حرص المؤسسات التي تضم أعداد كبيرة من العمال على التواصل مع المسؤولين عن العيادة المتنقلة لحملة فحص العيون، للحصول على الخدمات والرعاية التي تقدمها في مواقع العمل.

مواقع العمل

وأوضح الحمادي أن الحملة مستمرة لتقديم خدماتها إلى أكبر شريحة من العمال الموجودين في مواقع العمل، بالتنسيق مع المؤسسات التي أصبحت تسهل المهمة على الطاقم الطبي الموجود في العيادة المتنقلة من ناحية التنظيم، وإعفاء العمال من ساعات العمل حتى إجراء الفحوصات لهم، والاطمئنان على سلامة أعينهم، ومراعاة الأشخاص الذي يتبين لديهم مشاكل في النظر، من خلال تشجيعهم على اتخاذ التدابير اللازمة، سواء بتغيير مكان العمل، أو توفير العلاج الضروري من قبل المؤسسات نفسها، أو مخاطبة المستشفيات أو الجمعيات الخيرية أو اللجنة الدائمة لشؤون العمال، لتقديم علاج للحالات الطارئة التي يتم اكتشافها خلال الفحوصات التي تجرى في العيادة المتنقلة.

التزام

وبدورها، أكدت منى بوسمرة رئيس التحرير المسؤول في صحيفة «البيان»، التزام المؤسسة بمواصلة العمل على تنفيذ مبادراتها التي أطلقتها في «عام الخير»، والتي استهلتها بحملات فحص عيون العمال بالتعاون مع مؤسسة نور دبي، التي لها باع طويل في هذا المجال، حيث قدمت العلاج والفحوصات لملايين الأشخاص حول العالم، ومشهود لها بالدور الذي تقوم به في مجال الرعاية الإنسانية لمختلف الأفراد، دون التميز بينهم على أي اعتبارات تتعلق بالدين أو اللون، لافتة إلى أن العمال هم جزء أساسي من المجتمع، ورعايتهم مسؤولية لا تقتصر على المؤسسات التي ينضمون لها، بل هي مسؤولية اجتماعية تقع على عاتق الأفراد والمؤسسات، عرفاناً بالدور الذي يقدمونه في خدمة دولة الإمارات، ومساهمتهم المشهود لها في بناء نهضتها.

تحقيق المبادرات

وأشارت إلى أن المبادرة تواكب كل ما ترتقي له الدولة في مجال العطاء، وتساعد على مد يد العون وتوسعة مجالات الخير، لتصل لأكبر شريحة من المستفيدين، مستندة على ذلك بالنهج القويم الذي تبنته القيادة الرشيدة في مجالات الخير والعطاء، وأصبحت مثالاً واقعياً يحتذى بمساهماتها الخيرية في داخل الدولة وخارجها، لافتة إلى أن «البيان» سوف تعمل على تحقيق مبادرات عام الخير، التي أعلنت عنها مؤخراً، ليصل مداها إلى أكبر شريحة من المستفيدين.

نتائج

ومن جانبه، قال العقيد عبد المنعم المدواي، المنسق العام للجنة العمالية في دبي، إن النتائج التي حققتها الحملة خلال الفترة الماضية، يشار لها بالبنان، سواء من حيث تقديم الفحوصات المبكرة أو الرعاية ما بعد مرحلة الفحوصات، وهي ميزة استثنائية يحصل عليها العمال في بلاد الخير، واستمراراً لحملات سابقة بدأت بفحص الدم والأسنان، تتشارك فيها مؤسسات مختلفة، من منطلق مسؤوليتها الاجتماعية، وحرصها على مد يد العون والمساعدة للمحتاجين والبسطاء، لافتاً إلى المفاضلة بين المساكن ومواقع العمل، هو أكبر دليل على حرص من المؤسسات الداعمة للوصول إلى أكبر شريحة من العمال، حيث إن جميع العمال يوجدون في مواقع العمل، بخلاف المساكن التي يخرجون منها للتنزه.