أطلقت وزارة تنمية المجتمع، نسخة مطوّرة من تطبيق «نمو» الذكي للأطفال في المراحل العمرية المبكرة. ويهدف التطبيق للكشف المبكر عن الأطفال المتأخرين نمائياً، ممن تقل أعمارهم عن 5 سنوات، وبالتالي، إحالتهم إلى برنامج الإمارات للتدخل المبكر، لإجراء التقييم الشامل لحالتهم، وتقديم الخدمات التأهيلية أو الأسرية المناسبة لهم.
وتأتي النسخة المطورة من التطبيق، ضمن مبادرات وزارة تنمية المجتمع وخططها الهادفة إلى تعزيز التكاتف والتلاحم المجتمعي في «عام الخير»، وتوفير خدمة مجانية في متناول يد الجميع، بما يسهم في إسعاد أفراد المجتمع، وتعزيز الرفاهية لفئاته وشرائحه المختلفة.
وقالت معالي نجلاء بنت محمد العور وزيرة تنمية المجتمع: «نتطلع دوماً في الوزارة إلى تعزيز جودة الخدمات التي نقدمها لجميع فئات المجتمع، بما ينسجم مع أهدافنا الرامية إلى تجسيد رؤية القيادة الرشيدة، وتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية 2021 بتعزيز التماسك والتلاحم المجتمعي، وفي هذا الإطار نعمل دوماً على دراسة خدماتنا وتطويرها بما يتوافق والتطور في تطلعات واحتياجات فئات المجتمع وشرائحه المختلفة».
وأضافت معاليها: «يقدم التطبيق المبتكر، خدمات متنوعة ومعلومات قيمة، حيث يركز على 6 جوانب نمائية، إضافة إلى الجانب السلوكي، وهو الذي تمت إضافته حديثاً بهدف المساعدة في استكشاف المؤشرات الأولية للطفل، ذات العلاقة باضطراب طيف التوحد قبل مرحلة التشخيص».
عالمية
وحرصت وزارة تنمية المجتمع، على أن يكون تطبيق «نمو» منسجماً مع أفضل الممارسات العالمية، التي أثبتت فاعلية الكشف والتدخل المبكر خلال السنوات الـ 5 الأولى من عمر الطفل، ودور التدخل في تحديد مسار نموه المستقبلي، لما له من وظائف وقائية مهمة، وكونه ذا جدوى اقتصادية ومردود إيجابي كبير على الطفل والأسرة على المدى البعيد.
إشعارات
ومن خلال استخدام الأم أو الأسرة بشكل عام لتطبيق «نمو»، يمكن لبرنامج التدخل المبكر الموجود في مراكز التدخل التابعة للوزارة، الوصول إلى حالات الأطفال المتأخرين نمائياً، الذين ثبت تأخرهم النمائي بعد تسجيلهم في التطبيق، وإرسال إشعارات بين كل فترة وأخرى للأسرة، من أجل إعادة اختبار طفلها، ومتابعة جوانب نموه، وتحويله إلى المختصين في الدولة عند الحاجة، مع تصميم برنامج تأهيلي وإرشادي أسري لكل طفل تبعاً لاحتياجاته.
مسوحات ميدانية
ويمكن الاستفادة من تطبيق «نمو» في المسوحات الميدانية التي ستقوم بها الوزارة في مختلف إمارات الدولة، بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث يمكن لمجموعة من الخبراء والمختصين، القيام بإجراء اختبار «نمو» مباشرة مع الحالة، وبالتالي، الكشف عن أي مؤشرات تأخر نمائي عند الأطفال، وتتبع المتأخرين نمائياً منهم خلال تقديم أي برامج تأهيلية لهم، وبذلك ستكون مراكز رعاية الطفولة والأمومة والحضانات ورياض الأطفال، من أكثر الأماكن المستهدفة من المسوحات الميدانية. ويعتبر تطبيق «نمو»، أول تطبيق باللغة العربية يغطي فئة الأطفال في المراحل العمرية المبكرة خلال السنوات الـ 5 الأولى من العمر.
أهمية
تكمن أهمية تطبيق «نمو»، كونه متاحاً في متناول يد الأسرة، ويحظى بسرية الاستخدام، كما أن الإرشادات الواردة فيه سهلة التطبيق، سواء من حيث الأسئلة والمهارات المطلوب فحصها مع الطفل، أو من حيث الاحتساب التلقائي لمدى التأخر في كل مجال من المجالات النمائية، تبعاً لعمر الطفل، وبذلك تستطيع الأم تتبُّع التطور النمائي لطفلها بين مرحلة زمنية وأخرى، عن طريق رسائل التذكير التلقائي التي يُرسلها لها التطبيق بين فترة زمنية وأخرى.
