شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مناقشة مسار تطوير المنظومة التشريعية، برئاسة معالي عهود الرومي، وزيرة دولة للسعادة، وبحضور عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم.

وأمناء المجالس التنفيذية المحلية في الإمارات ومجموعة من القانونيين، لأبرز التحديات في هذا السياق من بينها ضعف الإطار التشريعي الذي ينظم المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص على مستوى الدولة، بالإضافة إلى غياب منظومة تشريعية لتنظيم وتطوير العمل التطوعي في الدولة والعمل على استدامته.

ويحتل تطوير المنظومة التشريعية أهمية خاصة في مسارات خلوة الخير، بوصفها من الأدوات الممكِّنة والداعمة لكافة محاور عام الخير.

مبادرات

وخلصت النقاشات إلى عدة مبادرات ومشاريع لعل أهمها مناقشة إصدار إطار تشريعي اتحادي للتطوع وآخر بشأن المسؤولية الاجتماعية وثالث للوقف، مع الحرص على ضمان سير العملية التشريعية بسلاسة وفعالية بحيث يتم إصدار القوانين قبل نهاية العام 2017.

ومن المبادرات النوعية الأخرى في هذا المسار «برنامج العطاء سعادة»، وهو عبارة عن حزمة من المبادرات التي تهدف إلى إسعاد فئات معينة من المجتمع مثل كبار السن والأيتام وغيرهم.

استدامة

في هذا السياق، أكدت معالي عهود الرومي أن «وضع إطار تشريعي للعمل الخيري والإنساني من شأنه أن يضمن تحقيق الاستدامة والاستمرارية وتوزيع المهام والمسؤوليات على نحو فاعل، وبالتالي قياس مؤشرات الأداء بصورة أكثر دقة للتقييم والتطوير المستقبلي».

وأضافت معاليها أن الأمم المتقدمة تُقاس بسياساتها ومنظومتها التشريعية، والإمارات ستؤكد مكانتها وسط الدول الأكثر تقدماً في العالم من خلال اعتماد أطر قانونية تنظم العمل الإنساني وتطوره وتحيله إلى نهج مستدام على نحو يسهم في تفعيله وتعزيزه وترسيخه في منظومة العمل الوطني ككل. واختتمت الخلوة بتأكيد من كافة المعنيين بمسارات خلوة الخير على ضرورة العمل من أجل استدامة الأفكار والمبادرات ووضع آليات لتنفيذها بسرعة وكفاءة مع ضمان أكبر مشاركة مجتمعية وفردية ومؤسسية، على نحو يعمل على ترجمة محاور وأهداف «عام الخير»، وفق الرؤية التي رسمتها القيادة الرشيدة.