أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، أن عام 2017 في دولة الإمارات سيكون شعاره «عام الخير»، ليكون تركيز العمل خلال العام الجديد على 3 محاور رئيسة، وهي ترسيخ المسؤولية المجتمعية في مؤسسات القطاع الخاص، لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية، والمحور الثاني، ترسيخ روح التطوع وبرامج التطوع التخصصية في كافة فئات المجتمع، لتمكينها من تقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإمارات والاستفادة من كفاءاتها في كافة المجالات، والمحور الثالث، هو ترسيخ خدمة الوطن في الأجيال الجديدة، كأحد أهم سمات الشخصية الإماراتية، لتكون خدمة الوطن رديفاً دائماً لحب الوطن، الذي ترسخ عبر عقود في كافة قلوب أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أن اختيار 2017، ليكون عاماً للخير، يعكس النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها في العطاء الإنساني، وتقديم الخير للجميع دون مقابل، حيث قال سموه: «الإمارات هي بلد الخير، وشعب الإمارات هم أبناء زايد الخير، وعندما يفاخر الناس بإنجازات، نحن نفاخر بأننا أبناء زايد الخير، وعندما يتحدث الناس عن تاريخ، نحن نتحدث عن تاريخ من الخير، بدأ مع قيام دولتنا».
ولفت سموه إلى ضرورة إرساء مفهوم العطاء، كتوجّه مجتمعي عام، ينخرط فيه كافة فئات المجتمع، قائلاً سموه: «دولة الإمارات سطّرت إنجازات عالمية في العطاء، ونسعى لترسيخ قيمة العطاء والبذل، كأحد أهم مميزات الشخصية الإماراتية والمؤسسات الإماراتية». وأضاف سموه «كلما أعطينا أكثر، زادنا الله من نعمه، عطاءً واستقراراً وأمناً وأماناً وراحةً وحياةً كريمة».
خدمة الوطن
وحرص صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على أن يوضح أن العطاء يقترن في أنبل صوره بخدمة الوطن، والعمل دوماً من أجل رفعته ونمائه، وإعلاء كلمته، والتضحية في سبيله، دون أن ننتظر مقابل، موضحاً سموه أن: «المواطنة الحقيقية ليست أخذاً باستمرار، بل عطاء يصل حدّ إفناء الذات في سبيل الوطن».
وشدد سموه على أن «خدمة الوطن والمجتمع مسؤولية مشتركة بين الحكومة والأفراد القادرين والقطاع الخاص، ودولة الإمارات، كانت وستبقى فريق عمل واحداً»، مشيراً سموه إلى أهمية ثقافة التطوع، باعتبارها من مؤشرات رقيّ المجتمع وتحضّره. وقال سموه: «هدفنا غرس حب الخير والتطوع وخدمة المجتمع كقيمة عليا في مؤسساتنا، ومبدأ أساسي في حياة أبنائنا».
وأشار صاحب السمو رئيس الدولة، إلى إرث المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى قيم العطاء وعمل الخير، كأحد المبادئ الرئيسة التي انطلقت منها رسالة دولة الإمارات، وجعلت أياديها البيضاء ممدودة في كل مكان، حيث قال سموه: «إن أهم ما يمكن أن نغرسه في شعبنا، هو قيم وإرث زايد الإنساني، وتعميق مبدأ العطاء بكافة أنواعه في أبنائنا».
توجيهات
من جانبه، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالبدء في تنفيذ توجيهات رئيس الدولة، من خلال وضع إطار عمل شامل لتفعيل «عام الخير»، وتحديد المستهدفات، وصياغة المبادرات الاتحادية والمحلية، وتوحيد جهود العمل التطوعي بكل أشكاله، وترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية، بحيث يكون الجميع، أفراداً ومؤسسات، من القطاعين العام والخاص، طرفاً فاعلاً ونشطاً في المسيرة التنموية لدولة الإمارات.
وأشار سموه إلى أن برامج ومبادرات «عام الخير»، سوف تستهدف بشكل رئيس، القطاع الخاص، بوصفه شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية، من خلال ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية في كافة المؤسسات، مؤكداً سموه أن «عام 2017، سيكون عام الشراكة مع القطاع الخاص، ليقدم شيئاً استثنائياً للمجتمع، ويسهم بفعالية في المسيرة التنموية لبلادنا»، وقال سموه: «هدفنا أن يعمل الأفراد والقطاع الخاص والجهات الحكومية بتنسيق وتكامل، لتحقيق أفضل تنمية لمجتمع الإمارات».
وأشار سموه إلى أن «عام الخير هدفه خير المواطن وخير الوطن، وترسيخ العطاء في الأفراد والمؤسسات للمجتمع، عطاء بلا مقابل، كما أعطتنا الإمارات دون مقابل».
محاور
وأشار سموه للتطوع، كأحد محاور عام الخير الرئيسة، قائلاً سموه: «إن الجميع يستطيعون أن يسهموا في خدمة المجتمع، الطالب في مدرسته، والجار مع جاره، والأب في أسرته، والطبيب في مهنته، والمهندس في موقعه، كل شخص يمكن أن يقدم شيئاً لمجتمعه، ونريد فتح أبواب التطوع التخصصي كل في مجاله، والجهات الحكومية يمكن أن تستفيد من آلاف الساعات من تطوع الأفراد المتخصصين لخدمة وطنهم».
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن تخصيص عام للاحتفاء بالخير، ونشره وتعزيزه وتعميمه، وتوسيع دائرة نطاقه وحجم المشاركة فيه، كماً ونوعاً، يأتي ليعزز المكانة البارزة التي باتت الدولة تتبوأها على خريطة العمل الإنساني، بوصفها من الدول المانحة الأكثر سخاء، حيث قال سموه: «خليفة بن زايد ومحمد بن زايد دفعا بدولة الإمارات للمركز الأول عالمياً في مؤشر العطاء، هما فارسا الميدان، وهما القدوة لأجيال الإمارات».
وأضاف: «دولة الإمارات تأسست على الخير، ويقودها رجال يحبون الخير، ونسعى لترسيخ هذه القيمة في شبابنا وأبنائنا»، منوهاً سموه بأن ثقافة الخير والعطاء والتطوع متأصلة في المجتمع الإماراتي، قائلاً سموه: «شعب الإمارات طبعه الخير، وعمله الخير، وعام الخير جاء لترسيخ هذه القيمة في كافة المجالات».
وقال سموه: «بنى زايد شعباً متعلماً، طموحاً، منفتحاً، وغرس في هذا الشعب أجمل معاني البذل والعطاء وحبّ الخير»، مضيفاً سموه أن «العطاء سعادة، وخدمة الناس سعادة، والبذل دون مقابل سعادة، ولا نريد لشعبنا إلا الخير والسعادة».
وحول أهمية تخصيص الإمارات عاماً للخير، أكد سموه أن «عام الخير هو رسالة محبة وتسامح وتنمية يرسلها قادة الإمارات وشعبها المعطاء للمنطقة والعالم»، مضيفاً سموه: «الأمم المتحضرة هي أمم يراعي أفرادها بعضهم بعضاً، وتسهم مؤسساتها في رفعة مجتمعاتها، ويعمل الجميع من أجل الجميع، وهذا ما نريده في عام الخير».
موقع ريادي
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ماضية بخطى واثقة نحو تعزيز موقعها الريادي ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، بل على المستوى الإنساني.
ووصف سموه إعلان صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، بأن عام 2017 في دولة الإمارات سيكون شعاره «عام الخير» بأنه تجسيد رفيع لإرث إنساني نابض بالعطاء والمسؤولية، أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وكرسه القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مؤكداً سموه أن «عام الخير» مبادرة تحمل في ثناياها رؤية لبناء أجيال طموحة ومعتزة بهويتها قوامها المسؤولية والعطاء المتجذر في أبناء الوطن.
جهود
وأضاف سموه «تتضافر جهودنا بدولة الإمارات في أوجه البذل والعطاء والعمل وتتآلف قلوبنا نحو هدف واحد هو بذر الخير لإسعاد الإنسانية جمعاء»، مشيراً سموه إلى أن الإنجازات الكبيرة في الإمارات لم تكن لتتحقق لولا استشراف قياداتها من المؤسسين للمستقبل، مقروناً بحب الخير وارتباط سياساتها بالمبادئ الإنسانية.
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن ثقته في أن المحاور التي تقوم عليها مبادرة «عام الخير» ستحقق أهدافها بفضل جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في تعزيز روح الابتكار والإبداع في العمل الحكومي.
وشدد سموه على أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تتخذ من شعار «عام الخير» منهجية عمل مستمرة لترسيخ قيم التطوع والمسؤولية المجتمعية تعزيزاً لأطر تماسك وتكافل المجتمع، مستلهمة منها «خارطة طريق» تتســــم مسيرتها بعطاء متجدد لدولة تأسست على مبادئ الخير وإعــــلاء شأن الإنســـان وإرســـاء قيم التعـــاون والتسامح.
مبادئ
وجزم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأن المجتمعات القوية التي تسود وتعزز من حضورها عالمياً تلك التي تنطلق في فكرها ونهجها من مبادئ إنسانية غايتها حب الخير للبشرية جمعاء، وتطلع سموه إلى أن تكون هذه المبادرة نقطة انطلاق جديدة نعمل فيها ككتلة واحدة، وتقديم الإضافة كل في مجاله وتخصصه لمستقبل أكثر إشراقاً.
ودعا سموه الأفراد والمؤسسات إلى المساهمة بالأفكار والمبادرات والأعمال التي تضفي جميعها مساحة كبيرة للخير وتزيد من تعاضد أفراد المجتمع وتقدمه.
فعاليات
ويأتي إطلاق «عام الخير 2017»، على إثر اختتام فعاليات «عام القراءة 2016»، الذي شهد نشاطاً معرفياً غير مسبوق على مستوى الإمارات والعالم العربي، من خلال أكثر من 1500 من البرامج والفعاليات والمبادرات المحلية والإقليمية، التي سعت إلى تكريس ثقافة القراءة في المجتمع الإماراتي، ومن خلال جهد مؤسسي متكامل، تُوج باستراتيجية وطنية للقراءة، تضم العديد من الجهات الحكومية في قطاعات التعليم والإعلام والصحة والنشر والتأليف، بالإضافة إلى إصدار «القانون الوطني للقراءة»، كأول قانون من نوعه في الدولة والمنطقة، يعمل على مأسسة الجهود، لترسيخ عادة القراءة في المجتمع، وتدشين صندوق لدعم القراءة بقيمة 100 مليون درهم، ومبادرات إقليمية، كتحدي القراءة العربي، وإطلاق مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الأكبر عربياً، وغيرها من المبادرات الوطنية التي أسهمت في إنجاح عام القراءة.
محمد بن راشد: توجيه خير من خليفة زايد الخير
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن عام الخير هدفه خير المواطن وخير الوطن، وترسيخ عطاء الأفراد والمؤسسات للمجتمع.. عطاء بلا مقابل، كما أعطتنا الإمارات دوماً بلا مقابل.
وأضاف سموه في تغريدات بحسابه الرسمي عبر «تويتر»: «الإخوة والأخوات.. أعلن أخي الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، اليوم، عام 2017 في دولة الإمارات «عام الخير».. توجيه خير، من خليفة زايد الخير».
وتابع سموه: «عام الخير يهدف لترسيخ المسؤولية المجتمعية لمؤسسات القطاع الخاص، لتؤدي واجبها تجاه الوطن.. وغرس المسؤولية الفردية في الشباب أيضاً تجاه وطنهم».
وقال سموه: «عام 2017 سيكون عام الشراكة مع القطاع الخاص، ليقدم شيئاً استثنائياً للمجتمع.. ويسهم بفعالية في المسيرة التنموية لبلادنا، وهدفنا أن يعمل الأفراد والقطاع الخاص والجهات الحكومية، بتناسق وتكامل، لتحقيق أفضل تنمية ممكنة لمجتمع الإمارات».
وأضاف سموه: «نريد فتح أبواب التطوع التخصصي، كل في مجاله.. والجهات الحكومية يمكن أن تستفيد من آلاف الساعات من تطوع الأفراد المتخصصين لخدمة وطنهم، والأمم المتحضرة، هي أمم يرعى أفرادها بعضهم.. وتسهم مؤسساتها في رفعة مجتمعاتها.. ويعمل الجميع من أجل الجميع.. وهذا ما نريده في عام الخير».
وقال سموه: «خليفة بن زايد ومحمد بن زايد، دفعا بدولة الإمارات للمركز الأول عالمياً في العطاء.. هما فارسا الميدان، والقدوة التي نريد ترسيخها في أجيال الإمارات».





