ترى الولايات المتحدة احتمالاً لتصعيد الهجمات على قواتها في الشرق الأوسط، وكذلك لاتساع رقعة الحرب الدائرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة والمواجهات على حدود لبنان الجنوبية، معلنة عن اعتزامها إرسال منظومات دفاع جوي صاروخي للمنطقة.
وحذر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن من أن الولايات المتحدة «لن تتردد في التحرك» عسكرياً ضد أي «منظمة» أو «بلد» يسعى إلى توسيع الصراع.
وبعد بضع ساعات من إعلان البنتاغون تعزيز انتشاره العسكري في المنطقة في مواجهة «التصعيد الأخير من جانب إيران وقواتها بالوكالة»، صرح أوستن لمحطة «ايه بي سي نيوز» مخاطباً «من يسعون إلى توسيع النزاع: (...) نصيحتنا هي (لا تقوموا بذلك). نحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا ولن نتردد تالياً في التحرك».
وأضاف «في الواقع، ما نشهده هو احتمال تصعيد كبير للهجمات على قواتنا ومواطنينا في المنطقة». وتابع «لهذه الأسباب، سنقوم باللازم لنتأكد من أن قواتنا متمركزة في شكل جيد وتحظى بالحماية وأننا قادرون على الرد».
«ثاد» و«باتريوت»
وفي بيان صدر ليل السبت ـ الأحد، أفاد وزير الدفاع الأمريكي أنه سيتم نشر منظومة «ثاد» المضادة للصواريخ وبطاريات «باتريوت» إضافية للدفاع الجوي «عبر المنطقة».
وتابع «وضعت أخيراً عدداً إضافياً من القوات في تأهب استعداداً للانتشار في إطار خطة طوارئ احترازية، من أجل زيادة جاهزيتها وقدرتها على الاستجابة بسرعة عند الحاجة».
وأضاف أن «هذه التدابير ستعزز جهود الردع الإقليمي وستعزز حماية القوات الأمريكية في المنطقة وتسهم في الدفاع عن إسرائيل».
ولم يحدد البنتاغون في بيانه عدد الجنود الأمريكيين الذين سينتشرون، إضافة إلى الجنود الموجودين أصلاً في الشرق الأوسط، وخصوصاً في العراق وسوريا، حيث تم استهداف قواعد أمريكية. كذلك، حذر أوستن أمس، عبر إيه بي سي «أي منظمة وأي بلد يسعى إلى توسيع النزاع واستغلال هذا الوضع المؤسف للغاية في شكل أكبر». لكنه لم يسمِّ إيران أو حزب الله الذي اتهمته إسرائيل بأنه «يجر لبنان إلى حرب». وأشار أوستن مساء السبت إلى أنه اتخذ هذه التدابير العسكرية «بعد محادثات» مع الرئيس جو بايدن.
تحذيرات أمريكية
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن وكبار مساعديه حضوا قادة إسرائيل على تجنب شن «هجوم كبير» ضد «حزب الله» اللبنانية، يمكن أن يجره إلى الحرب.
وأعرب هؤلاء عن اعتقادهم بأن «إسرائيل ستواجه صعوبات في خوض حرب على جبهتين، وأن مثل هذا الصراع يمكن أن يجر كلاً من الولايات المتحدة وإيران».
وهذه الجهود التي يبذلها كبار المسؤولين الأمريكيين لتجنب هجوم إسرائيلي على «حزب الله»، التي أوردتها «نيويورك تايمز» للمرة الأولى بالتفصيل، تعكس بحسب الصحيفة «مخاوف إدارة بايدن بشأن خطط رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو». ومستشاريه».
