أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) أمس، أن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة كشفت عن «كارثة إنسانية غير مسبوقة».

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني لصحافيين «لم يُسمح بدخول قطرة ماء واحدة، ولا حبة قمح واحدة، ولا لتر من الوقود إلى قطاع غزة خلال الأيام الثمانية الماضية». وحذر مسعفون في غزة من أن الآلاف قد يموتون بسبب النقص الشديد في الوقود والإمدادات الأساسية في المستشفيات المكتظة بالجرحى. ونفدت المياه في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة بمختلف أنحاء غزة، وتكدس الآلاف في باحة أكبر مستشفى بالقطاع باعتباره «ملاذاً أخيراً» من القصف الذي طال جميع مناطق غزة.

ويعاني الأطباء المنهكون من أجل رعاية المرضى والمصابين الذين يخشون أن يموتوا بمجرد نفاد وقود المولدات الكهربائية.

ممر آمن

ودعت جماعات إغاثية إلى حماية أكثر من مليوني مدني في غزة، وحثت على إنشاء ممر آمن لدخول المساعدات الإنسانية. ويقول الدكتور محمد قنديل، في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، «لا نملك مساعدات طبية تأتي من الخارج، والحدود مغلقة، والكهرباء مقطوعة، هذا خطر كبير على مرضانا».

ويقول الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى الأطفال التخصصي بمجمع كمال عدوان الطبي شمالي القطاع، «لن نقوم بإخلاء المستشفى، حتى لو كلفنا ذلك حياتنا»، وذلك بعد طلب إسرائيلي بإخلاء المستشفيات في القطاع.

وأضاف إن هناك أطفال حديثي الولادة داخل وحدة العناية الفائقة بالمستشفى. ويؤكد «وحتى لو استطعنا نقلهم، فلا يوجد مكان يمكنهم الذهاب إليه.. المستشفيات ممتلئة. الجرحى يتدفقون كل يوم بأطراف مبتورة وإصابات مهددة للحياة».

قلق طبي

ويشعر الأطباء بالقلق من إغلاق المستشفيات بأكملها، ووفاة كثيرين مع اقتراب نفاد مخزون الوقود الذي يغذي مولداتهم.

تقول جولييت توما، المتحدثة باسم «الأونروا» إن نحو نصف مليون من سكان غزة هرعوا إلى ملاجئ الأمم المتحدة بجميع أنحاء القطاع، وأن المياه تنفد منهم. وتضيف «غزة تجف. فرق الأمم المتحدة بدأت في تقنين استعمال المياه». وقالت إيناس حمدان، المتحدثة الأخرى باسم الأونروا، إن ربع مليون شخص في غزة انتقلوا إلى مراكز إيواء خلال الـ 24 ساعة الماضية، غالبيتها مدارس تابعة للوكالة.