تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جديد بالقضاء على حركة حماس في وقت يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء هجوم بري «مضاد» في غزة، فيما حذر مسؤولون أمريكيون كبار أمس، من اتساع نطاق الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، وقالوا إنهم قلقون من احتمال دخول حزب الله اللبناني الحرب، أو احتمال اشتراك إيران التي هددت بذلك في حال استمر القصف على غزة، والذي سقط فيه حتى الآن 2670 قتيلاً، بينهم أكثر من 750 طفلاً، وأكثر من 9600 جريح.
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض لشبكة (سي.بي.إس): «ثمة خطر لتصاعد هذا الصراع وفتح جبهة ثانية في الشمال، وبالطبع، اشتراك إيران».
وكرر جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض تعليقات سوليفان، إذ قال لشبكة فوكس نيوز إن البيت الأبيض قلق إزاء «احتمال تصاعد الصراع أو اتساع نطاقه».
وقال سوليفان إن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بالقلق بشأن القوات التي تعمل بالوكالة وتجاه حزب الله. وفي حين قال متحدث عسكري إسرائيلي إن حزب الله يعمل على تصعيد الوضع على الحدود اللبنانية لإعاقة الهجوم المضاد على غزة، قال سوليفان إن إرسال حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة يبعث برسالة ردع واضحة «لأي طرف يحاول استغلال الوضع (الراهن)».
اتساع الحرب
وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في حديث هاتفي مع نظيره الفرنسي «ايمانويل ماكرون»: «إذا لم يتوقف قتل أهالي غزة، سيؤدي ذلك إلى تعقيد الأمور وتوسع ساحة المعركة».
وقبل ذلك، حذر وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان من أن الصراع قد يتوسع على جبهات أخرى إذا لم يتوقف قصف غزة. وقال: «توسيع جبهات الحرب ليس مستبعداً ويزداد كل ساعة».
وكان موقع أكسيوس الإخباري أفاد السبت بأن طهران أبلغت إسرائيل في رسالة عبر الأمم المتحدة بأنها سيتعين عليها الرد إن نفذت إسرائيل هجومها البري المتوقع.
وأعلنت إسرائيل أمس أنها «لا تريد تصعيداً» على حدودها الشمالية مع لبنان. وقال وزير الدفاع يؤآف غالانت في مقطع فيديو: «ليس لدينا مصلحة في حرب في الشمال ولا نريد تصعيد الوضع». وأضاف: «إذا اختار حزب الله طريق الحرب فسوف يدفع ثمناً باهظاً جداً... وسوف نحترم خياره بضبط النفس ونبقي الأمور على ما هي عليه».
تصعيد متدحرج
وتشهد الجبهة الشمالية تصعيداً متدحرجاً، حيث أعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود مجدداً أمس. وقتل إسرائيلي وأصيب آخرون بجروح في مستوطنة شتولا جراء سقوط صاروخ تبنى حزب الله إطلاقه.
وقال الحزب في بيان إنه هاجم ثكنة حانيتا بالصواريخ الموجّهة ما أدى إلى إصابة دبابتين من نوع ميركافا وناقلة جند مجنزرة وسقوط عدد من القتلى والجرحى. وأفاد الحزب في بيان آخر بأنه هاجم خمسة مواقع إسرائيلية حدودية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده تعرضوا لإطلاق نار جديد عبر الحدود مع لبنان وردوا على مصدر النيران. كذلك، تبنّت حركة حماس عمليتي تسلل نفذتهما الجمعة والسبت انطلاقاً من جنوب لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرات حربية ضربت مواقع لحزب الله.
وفي غزة، قضى 2670 شخصاً بينهم أكثر من 750 طفلاً وجرح أكثر من 9600، إثر الغارات الإسرائيلية، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية أمس.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن دفن عشرات الضحايا مجهولي الهوية في مقبرة جماعية. وقال رئيس المكتب الإعلامي سلامة معروف خلال مؤتمر صحافي، إن هذه الخطوة تأتي في ظل تكدس عشرات الجثامين من الضحايا ممن لم يتسنَ التعرف عليهم خلال الأيام الماضية إثر الغارات الإسرائيلية.
