أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، أنّ الجيش الروسي يحسّن مواقعه على الجبهة في أوكرانيا، بما في ذلك حول أفدييفكا التي كانت هدفا لهجوم واسع شنته القوات الروسية قبل أيام بهدف تطويقها.
وقال بوتين في مقابلة مع التلفزيون الروسي نشر الصحافي بافيل زاروبين الذي أجراها معه مقتطفات منها على شبكات للتواصل الاجتماعي: "قواتنا تحسّن مواقعها في كل هذه المساحة تقريباً، وهي مساحة كبيرة إلى حد ما، موضحاً أنها تشمل مناطق كوبيانسك وزابوريجيا وأفدييفكا. وأشاد بوتين باستراتيجية الدفاع النشط التي ينفذها جيشه.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي، خصوصا تلك المرتبطة بالوضع في محيط أفدييفكا في وقت أعلن جيشه تحقيق تقدّم في المنطقة في ظل تصميمه على السيطرة على هذه البلدة الواقعة على بعد أقل من 15 كلم شمال دونيتسك الخاضعة لسيطرة موسكو، ضمن المنطقة التي تحمل الاسم ذاته وأعلن بوتين ضمّها قبل أكثر من عام. وتشكل سيطرة روسيا على أفدييفكا المبنية حول معمل كبير لفحم الكوك انتصاراً رمزياً أكثر من كونه استراتيجياً.
وخلال الأسابيع الأخيرة، نجحت القوات الروسية في السيطرة على مواقع شمال وجنوب المدينة، فيما تهيمن على الشرق محكمة قبضتها عليها بشكل تدريجي، على أمل دفع الجيش الأوكراني في نهاية المطاف إلى التراجع ليبتعد عن عاصمة المنطقة دونيتسك التي تشهد قصفا أوكرانيا بوتيرة يومية تقريباً.
وتحدث عدد من المحللين عن خسائر كبيرة يتكبدها الروس لجهة المعدات العسكرية، وذلك بناء على صور للهجوم تنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي.
من جهته، قلل الجيش الأوكراني في إيجازه اليومي، من أهمية جميع التأكيدات الروسية، مشدداً على أن جنوده تصدوا لهجمات موسكو في منطقة أفدييفكا، مضيفاً: "يحاول الروس مرة تلو أخرى خرق دفاعاتنا لكنهم يفشلون".
والسبت، لفت رئيس بلدية المدينة الأوكراني فيتالي باراباش، إلى أن الوضع الميداني متوتر للغاية، فيما يحاول الروس على قوله محاصرة المدينة عبر نشر مزيد من القوات. من جهته، تعهّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بأن جيشه سيصمد ويقاوم الهجوم.
ويأتي الهجوم الروسي على أفدييفكا بعد أربعة شهور على بدء هجوم مضاد أوكراني يواجه صعوبات عديدة في الشرق والجنوب إذ لم يستعد الجيش الأوكراني سوى عدة قرى في هذه المرحلة رغم الدعم العسكري الغربي.
