طالب المجلس العسكري الحاكم في النيجر، في مذكرة رسمية صادرة عن وزارة الخارجية، أمس، منسق الأمم المتحدة، لويز أوبان، بمغادرة البلاد في غضون 72 ساعة.

وتتهم المذكرة الأمم المتحدة باللجوء إلى «مناورات خبيثة» بتحريض من فرنسا لمنع المشاركة الكاملة للنيجر في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي واجتماعات دولية أخرى.

وكان المجلس العسكري الحاكم في نيامي، ندد بـ«تصرفات غادرة» قام بها أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لعرقلة مشاركة ممثل النيجر في الحدث، و«تقويض كل الجهود لإنهاء الأزمة».

توصيف أمريكي

فيما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً استحواذ العسكر على السلطة في نيامي بـ«الانقلاب»، في خطوة من شأنها وقف التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وأعلنت قطع مساعدات أمريكية للنيجر بقيمة 500 مليون دولار.

وبحسب ما ذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، أن واشنطن تعتزم الإبقاء على أكثر من 1000 جندي أمريكي في قاعدتين بالنيجر، في موقف مناقض تماماً للموقف الفرنسي، حيث بدأت باريس في سحب قواتها فعلياً من البلاد إلى تشاد في قافلة برية تحت حراسة قوة محلية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، إن استئناف المساعدات لن يحدث حتى يعيد العسكريون البلاد إلى المسار الديمقراطي في إطار زمني سريع، يمكن الوثوق به.

وقال مسؤول أمريكي رفيع لصحافيين، «نتخذ هذا الإجراء، لأننا استنفدنا خلال الشهرين الماضيين كل الوسائل المتاحة للحفاظ على النظام الدستوري في النيجر». ونقلت «بلومبيرغ» عن مسؤولين أمريكيين، قولهم، إن الولايات المتحدة سوف تستمر في تسيير مهمات بالطائرات المسيّرة، منها المتعلقة بمكافحة الإرهاب في المنطقة.