زار الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، للمرة الأولى، منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، مقر حلف شمال الأطلسي «الناتو» في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وشارك زيلينسكي في اجتماع وزراء الدفاع لدول الحلف، لحشد مزيد من الدعم لكييف في حربها ضد موسكو. وطلب زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البجليكي، ألكسندر دي كرو، من الحلفاء في «الناتو» المزيد من الأسلحة والدفاعات الجوية لمساعدة بلاده في الحرب خلال فصل الشتاء، فيما تستعد لوابل من الهجمات الروسية المتوقعة. 

وقال زيلينسكي: «الدفاع الجوي في الشتاء جزء مهم من الإجابة عن سؤال عن موعد انتهاء هذه الحرب، وما إذا كانت ستنتهي بشكل عادل بالنسبة لأوكرانيا». 

وأضاف خلال الاجتماع: «يجب أن ننتصر في معركة الشتاء (...)، ويمكننا تحقيق النصر فيها». 

تعهد غربي 

وفي تأكيد لتعهد الغرب دعم أوكرانيا أطول فترة ممكنة، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، حزمة مساعدات دفاعية جديدة لأوكرانيا بقيمة 200 مليون دولار، تشمل ذخائر دفاع جوي وأسلحة، لمواجهة الطائرات المسيّرة الروسية. 

وقال ستولتنبيرغ إن بوتين «يستعد مرة أخرى لاستخدام الشتاء سلاح حرب» عن طريق مهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وأضاف «يجب أن نمنع ذلك بزيادة قدرات الدفاع الجوي الأكثر تقدماً، ويمكننا أن نحدث فرقاً كبيراً». 

إلى ذلك، حذر أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبيرغ، من أن أي ضرر متعمد يلحق بالبنية التحتية الحيوية للحلف سوف يستدعي الرد، وذلك عقب حدوث تسريب في خط أنابيب الغاز في بحر البلطيق، الذي يربط بين فنلندا وإستونيا، في عمل تخريبي مشتبه به، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وقال ستولتنبيرغ، قبيل اجتماع وزراء دفاع الحلف، في بروكسل، أمس، إن «الموضوع مدرج على جدول الأعمال»، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأضاف ستولتنبيرغ لصحافيين: «الشيء المهم الآن هو تحديد ما حدث، وكيف يمكن أن يحدث ذلك؟». وتابع: «إذا ثبت أنه هجوم متعمد على البنية التحتية الحيوية لحلف شمال الأطلسي، فسيكون ذلك أمراً خطيراً، ولكن ستتم مواجهته أيضاً برد موحد وحازم من قبل حلف «الناتو»». 

وبدأ حدوث تسرب في خط أنابيب الغاز الذي يربط بين فنلندا وإستونيا، العضوين في الحلف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقالت مصادر مطلعة، إن «التحقيق جارٍ على أساس أنه كان عملاً تخريبياً».

وقال رئيس فنلندا، ساولي نينيستو، إن «الضرر الذي لحق بخط أنابيب الغاز في بحر البلطيق، لا يمكن أن يكون ناجماً عن تشغيل الخط الطبيعي، إنما هو على الأرجح ناجم عن (نشاط خارجي)».

وتوصل تقييم أولي إلى أن الضرر الذي أصاب خط الأنابيب الذي يمر تحت البحر، لا يمكن حدوثه بسبب التشغيل الطبيعي للخط أو تقلبات الضغط في الخط، حسبما أفاد رئيس الوزراء الفنلندي، بيتيري أوربو، خلال مؤتمر صحافي في هلسنكي. وقال أوربو، إن «المؤشرات تدلل على عوامل خارجية. وبدأ قسم التحقيقات الجنائية الفنلندي التقصي حول الواقعة».