تطوى صفحة بالنسبة إلى فرنسا مع خروج الدفعة الأولى من جنودها من النيجر، في قافلة برية، تحت حراسة قوة محلية من غرب البلاد، نحو وجهة قد تكون تشاد، بحسب مصادر أمنية عدة.

وطالب الجنرالات النيجريون بالانسحاب الفرنسي فور وصولهم إلى السلطة بانقلاب نهاية يوليو، وقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رحيلهم نهاية سبتمبر.

وقالت وزارة الجيوش الفرنسية لوكالة فرانس برس إن «عملية المغادرة الأولى تجري وفق ما كان مخططاً، وبتنسيق مستمر»، مؤكدة الإعلان الصادر عن النظام العسكري النيجري، أول من أمس، الذي ذكر فيه أن القوافل ستغادر تحت حماية جنوده، من دون تحديد وجهتها. من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري آخر أن طائرة تحمل معدات فرنسية ومجموعة أولى من الجنود ذوي الأولوية أقلعت أيضاً من نيامي أمس. ولم تحدد بعد الوجهة النهائية للقوافل الفرنسية رسمياً.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن القوافل ستتجه إلى تشاد مجتازة 1600 كيلومتر للوصول إلى أنجامينا، حيث تتمركز قيادة القوات الفرنسية في الساحل.

وأعلن النظام العسكري، الجمعة، أن انسحاب الجنود الفرنسيين سيتم «بشكل آمن». وبعد خروج فرنسا من مالي، ثم من بوركينافاسو صيف 2022، أصبحت النيجر الشريك الرئيس للعمليات الفرنسية ضد المسلحين في منطقة تنتشر فيها المجموعات المسلحة التابعة لتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابييْن. وسيمثل الانسحاب من النيجر تحدياً لوجستياً وأمنياً للفرنسيين.