أعلنت إسرائيل، أمس، رسمياً، حالة الحرب في البلاد، جراء هجمات من قطاع غزة، أطلقت عليها الفصائل الفلسطينية عملية «طوفان الأقصى»، ووصل عدد قتلاها حتى الآن في يومها الثاني 700 قتيل إسرائيلي، وأكثر من ألفي مصاب، وأكثر من 400 قتيل فلسطيني، وأكثر من ألفي جريح، فيما حركت الولايات المتحدة حاملة طائرات وبدأت إرسال أسلحة وذخائر لإسرائيل.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن الولايات المتحدة ستنقل مجموعة حاملة طائرات هجومية قرب إسرائيل، والتي تضم حاملة الطائرات فورد والسفن التي تدعمها.

وقال إنه وجه حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» والسفن الحربية المرافقة لها إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وأن واشنطن تعمل على تعزيز أسراب الطائرات المقاتلة في المنطقة. وأضاف أن الولايات المتحدة ستقدم ذخائر لإسرائيل، وأن مساعدتها الأمنية بدأت في التحرك.

وقال أوستن في بيان إن «حكومة الولايات المتحدة ستزود قوات الدفاع الإسرائيلية بسرعة معدات وموارد إضافية، بينها ذخائر». وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو: «وافق مجلس الوزراء السياسي الأمني، الليلة الماضية، على حالة الحرب، وبالتالي، القيام بعمليات عسكرية كبيرة».

وقال مكتب نتانياهو إن المجلس الأمني المصغر، وافق على خطوات لتدمير القدرات العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي «لسنوات عديدة»، بما يشمل قطع إمدادات الكهرباء والوقود ودخول البضائع إلى غزة.

وأطلقت الفصائل الفلسطينية دفعات صاروخية جديدة من غزة، منها 100 صاروخ استهدفت مستوطنة سديروت القريبة من غزة. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا أكثر من 3200 صاروخ من غزة على إسرائيل، خلال هجومهم الكبير.

ومع بدء حماس رشقاتها الصاروخية من غزة صباح السبت، توغل فلسطينيون مسلحون داخل إسرائيل، براً وبحراً، بل وحتى جواً، مستخدمين طائرات شراعية تعمل بمحركات.

استمرار القتال

واستمر القتال والقصف، أمس. وواصلت إسرائيل تنفيذ ضربات جوية، وشنت قصفاً عنيفاً على قطاع غزة. وخلال الليل وصباح أمس، شنت إسرائيل ضربات جوية، وقصفاً عنيفاً على أبراج سكنية، وأنفاق ومسجد ومنازل لقادة في «حماس» في غزة، فيما أطلقت الفصائل الفلسطينية المزيد من زخات الصواريخ على إسرائيل.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن عدد الأسرى الإسرائيليين، عسكريين ومدنيين، أكثر من مئة منذ بدء الهجوم.

ولا يزال مسلحون فلسطينيون «يخوضون اشتباكات ضارية» مع القوات الإسرائيلية في مناطق عدة في غلاف غزة. وقال الجيش الإسرائيلي، إنه استعاد السيطرة على عدد من النقاط التي تسلل إليها المسلحون، وقتل وأسر العشرات منهم.

عملية إجلاء

وقال الجيش إنه نشر عشرات الآلاف من الجنود في المنطقة المحيطة بغزة، ويعتزم إجلاء الإسرائيليين من 25 مستوطنة في محيط القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري للصحافيين، إن «مهمتنا خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة، هي إجلاء جميع سكان غلاف غزة».

وأكد أن القتال مستمر «لإنقاذ الرهائن» الذين يحتجزهم مسلحون فلسطينيون في المستوطنات المحاذية لغزة. وأضاف «هناك عشرات آلاف من الجنود المقاتلين، سنصل إلى كل تجمع».

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، أن حصار مركزها في مستوطنة سديروت المتاخمة لغزة، حيث كان يتحصّن مسلّحون فلسطينيون، انتهى صباح أمس. وأوضحت أنّ الشرطة والقوات الخاصة التابعة للجيش، قامت بتحييد عشرة مسلّحين كانوا في مركز الشرطة.