أعلن قادة الدول الأوربية في البيان الختامي لقمة غرناطة عن البدء في عملية تحديد التوجهات والأولويات السياسية العامة للاتحاد الأوروبي للسنوات المقبلة، و«تحديد مسار عمل استراتيجي لتشكيل مستقبلنا المشترك لصالح الجميع».
وخلا البيان الختامي لقمة غرناطة من أي فقرة مخصصة لقضية الهجرة، التي شهدت انقسامات كبيرة بين دول الاتحاد، حيث يطالب بعضها بتشديد الإجراءات لمواجهة الهجرة غير الشرعية. وأكد المجتمعون على تعزيز الجاهزية الدفاعية والاستثمارية في القدرات من خلال تطوير القاعدة التكنولوجية والصناعية للكتلة الأوربية.
وجاء في البيان الختامي «سلطت الحرب العدوانية الروسية الضوء بشكل أكبر على قوة العلاقات عبر الأطلسي».وأكدت القمة على التركيز «بشكل خاص على كفاءة الطاقة والموارد، والتدوير، وإزالة الكربون، والقدرة على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية والتكيف مع تغير المناخ».
مقاومة
وخلال أعمال القمة، أعلن رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، مقاومة خطط التواصل لإصلاح نظام اللجوء على مستوى الاتحاد الأوروبي، الذي من شأنه أن يسفر عن إلزام حول إظهار التضامن مع الدول، لاسيما التي تطالها الهجرة.
وقال إنه لا يوجد فرصة للتوصل لاتفاق، فيما أصر على أن تلك القرارات يجب أن تتخذ بالإجماع. وأضاف «إذا ما تعرضت (للانتهاك) بشكل قانوني، وأجبرت على قبول شيء لا تحبه، كيف تريد التوصل لحل وسط». وتابع: «من الناحية السياسية، هذا مستحيل. ليس اليوم، ولكن بشكل عام، للسنوات المقبلة».
فيما دعت رئيس المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى إبرام مزيد من الاتفاقات مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، مثل: الاتفاق المثير للجدل الذي أبرم أخيراً مع تونس لخفض تدفق المهاجرين.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، ونظيرته الإيطالية، جورجا ميلوني في مقال رأي مشترك، إن بلديهما يريدان قيادة دفة أوروبا في مكافحة «الهجرة غير المشروعة».
ورد في المقال المنشور في صحيفتي «تايمز» البريطانية، و«كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، «رؤيتنا وأهدافنا متماثلة. في الواقع، نحن من أقرب الأصدقاء في أوروبا اليوم». وأضاف سوناك وميلوني «نتعاون من أجل وقف القوارب، وندعو الآخرين للتصرف من منطلق الإحساس نفسه، بالطبيعة الملحة لهذا الأمر».
بينما أعلنت المملكة المتحدة تعزيز تعاونها مع كثير من دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك مع صربيا وألبانيا، لمكافحة الهجرة غير الشرعية. قال سوناك، إن «مكافحة الهجرة غير الشرعية هي تحدٍ أوروبي مشترك».
وعارضت بولندا، والمجر، بقوة إصلاح نظام الهجرة الأوروبي. وقال رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، «لسنا خائفين من الإملاءات التي تأتي من بروكسل وبرلين»، مكرراً رفضه فرض نظام «لتوزيع المهاجرين غير الشرعيين» على بلاده.
من جانبه، ذكر المستشار الألماني، أولاف شولتس، أنه يتعين على دول التكتل معالجة المسائل المالية، وقال: «يدرك الجميع أنه من غير الممكن أن تظل الحالة قائمة، حيث تستطيع كل الدول التي تتلقى مدفوعات صافية اليوم أن تعتمد على استمرار هذه الحالة في المستقبل». وأضاف: «سيتعين عليها المساهمة في تمويل عمليات النمو الاقتصادي في الدول المنضمة إلى التكتل».
