ليس واضحاً بعد إن كان من قبيل المصادفة أن تفعل كل من الولايات المتحدة وروسيا منظومتي الإنذار لديهما في وقت واحد، إلا أن خبيراً روسياً ربط ذلك بتهيؤ البلدين لاحتمالات حرب نووية.

وأعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ الأمريكية «FEMA» أنه سيتم إجراء اختبار على مستوى البلاد لأنظمة الطوارئ والإنذار اللاسلكي اليوم الساعة 2:20 مساء بتوقيت الساحل الشرقي.

ونقلت عنها قناة «روسيا اليوم» إنه سيتم إرسال رسالة إلى جميع الهواتف المحمولة وأجهزة التلفزيون وأجهزة الراديو، وإنه ليس هناك حاجة إلى اتخاذ أي إجراء. وتقول الرسالة إلى أجهزة الراديو والتلفزيون: «هذا اختبار على مستوى البلاد لنظام إنذار الطوارئ.. هذا مجرد اختبار، ولا يلزم اتخاذ أي إجراء من قِبل المواطنين الأمريكيين».

ويهدف الاختبار وفق المعلن إلى «ضمان استمرار عمل الأنظمة وسيلة مجدية لتحذير الجمهور في شأن حالات الطوارئ، ولا سيما تلك التي تحدث على المستوى الوطني»، والتي تشمل بشكل أساسي حالة الطقس أو تهديدات السلامة الأخرى وتنبيهات سريعة الاستجابة.

وعبر ذلك، يمكن أيضاً تفعيل النظام لإرسال تنبيهات من رئيس الولايات المتحدة أو الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ بشكل مباشر.

وكانت وزارة الطوارئ الروسية أعلنت من جانبها أنها ستختبر اليوم منظومة الإنذار في عموم البلاد، وأهابت بالمواطنين الروس التزام الهدوء وعدم القلق.

وعلق المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف على ذلك قائلاً: «كلا البلدين يستعدان لحرب نووية، أو على الأقل يظهران لبعضهما بعضاً أنهما يستعدان لحرب نووية. وفي الوقت نفسه، كانت الولايات المتحدة أول من اتخذ هذه الخطوة، فأعلنت التحقق في نهاية أغسطس الماضي، وروسيا أمس فقط».

وأضاف: «في المقابل، فإن القرار المفاجئ وإجراء الاختبار في اليوم نفسه مؤشر أقسى لأنه تصعيد أسرع. نحن في بداية سلم التصعيد، وهذه باعتقادي تتوافق مع المرحلة الثانية».

خطوط الدفاع

في الأثناء، أعلنت موسكو أمس، أن محاولات كييف خرق الدفاعات الروسية في الخطوط الأمامية في شرقي وجنوبي البلاد «فشلت». وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن القوات الروسية «أضعفت القدرة القتالية للهجوم الأوكراني المضاد بصورة ملحوظة».

وذكر شويغو في اجتماع للقيادة العسكرية في موسكو أن الهجمات الأوكرانية في منطقتي باخموت وسوليدار في دونيتسك تم صدها. وأشار إلى فشل المحاولات الأوكرانية لاختراق خطوط الدفاع الروسية في زابوروجيا.

وشدد أن روسيا لديها ما يكفي من المتطوعين والجنود العاملين بعقود في الحرب. ويصل عددهم إلى 335 ألفاً، موضحاً أن سبتمبر وحده شهد توقيع 50 ألف فرد عقوداً للخدمة العسكرية. ولفت إلى أنه ليست هناك حاجة إلى تعبئة جديدة لهذا السبب.

ومن جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس، أنه زار الجبهة الشرقية، في المنطقة التي تضم بلدتي كوبيانسك وليمان اللتين يستهدفهما هجوم روسي.

ذخائر عنقودية

وقال حاكم مقاطعة بريانسك الروسية ألكسندر بوغوماز، عبر تليغرام، إن القوات الأوكرانية قصفت بلدة كليموفو في منطقة بريانسك بالذخائر العنقودية، ما أسفر عن تضرر مبان سكنية. وأضاف «قصف الجيش الأوكراني قرية كليموفو بالذخائر العنقودية. ووفقاً للمعلومات، لم تقع إصابات. ووتضررت العديد من المنازل والمباني».

وقالت قيادة الدفاع الجوي الأوكرانية، أمس، إن قواتها أسقطت 29 طائرة مسيرة، وصاروخ إسكندر، حيث لم تتمكن سوى طائرتين من دون طيار فقط من المرور.

ووقعت الهجمات في دنيبروبتروفسك في الشرق وميكولاييف في الجنوب، حيث لحقت أضرار بمبنيين في دنيبروبتروفسك، بسبب حطام الصاروخ.