أعلنت صربيا أمس، أنها أعادت إلى الوضع الطبيعي انتشار قواتها على طول الحدود مع كوسوفو، التي اتهمتها بالتخطيط لضم أراض تابعة لها في الشمال، واستنساخ تحركات روسيا قبل عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

وكانت الولايات المتحدة، الحليفة الرئيسية دولياً لكوسوفو، حذرت الجمعة من انتشار عسكري صربي كبير على طول الحدود مع كوسوفو، داعية صربيا إلى سحب قواتها.

من جهته، أعلن حلف الناتو أن مهمته العسكرية في كوسوفو، التي تضم 4500 جندي، سيتم تعزيزها بـ600 جندي بريطاني.

زيادة الجنود

وطالبت رئيسة لجنة شؤون الدفاع بالبرلمان الألماني ماري-اجنيس شتراك-تسيمرمان، بزيادة عدد الجنود الألمان في بعثة السلام «كفور» التابعة لحلف الناتو في كوسوفو، بسبب التوترات الحالية بين كوسوفو وصربيا. وقال رئيس أركان الجيش الصربي ميلان مويسيلوفيتش، في تصريح للصحافيين في بلغراد، «إن نظام عمل الوحدات في المنطقة الأمنية على طول الخط الإداري مع كوسوفو أعيد إلى طبيعته».

وأضاف «هذا يعني أن عدد الوحدات في هذه المنطقة الأمنية عادي»، موضحاً أنه تم خفض عدد الجنود من 8350 إلى 4500، وذلك بعد أسبوع من أخطر تصعيد في شمال كوسوفو الذي هزته في الآونة الأخيرة حوادث متكررة.

وصرح رئيس الأركان الصربي بأنه فوجئ بالقلق الكبير الذي أبداه البعض حيال انتشار القوات الصربية خلال الأزمة الأمنية الأخيرة.

اجتياح كوسوفو

وندد وزير الدفاع الصربي ميلوش فوتسيفيتش، بحملة غير مسؤولة ضد الجيش الصربي وانتشاره، لكنه ألمح أيضاً إلى أن القوات الصربية قادرة على اجتياح كوفوسو إذا أمر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بذلك.

في وقت سابق أمس، اتهم رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، صربيا بأنها كانت تنوي ضم شمال كوسوفو الذي تسكنه أغلبية من الصرب. وكتب على منصة إكس، «استناداً إلى الوثائق المضبوطة، أكدت شرطة كوسوفو أن الهجوم الإرهابي (في بانسكا) كان جزءاً من خطة أكبر لضم شمال كوسوفو من خلال هجوم منسق على 37 موقعاً».

مثل أوكرانيا

وقالت وزيرة خارجية كوسوفو دونيكا جيرفالا شوارتز، إن نشر قوات صربية على حدود كوسوفو يذكر بتحركات روسيا قبل عمليتها العسكرية في أوكرانيا، وحثت الاتحاد الأوروبي على اتخاذ الإجراءات اللازمة لكبح بلغراد مثل تجميد ترشيحها للانضمام إلى الاتحاد.

وقالت جيرفالا شوارتز لإذاعة دويتشلاندفونك الألمانية، «لم يحدث مثل هذا التجمع للقوات في السنوات الماضية، تثير الأسلحة الموجودة هناك والدبابات قلقنا لأننا لا نعرف كيف سيكون رد فعل المجتمع الدولي».

وأضافت أن الأمر لا يتعلق فقط بنشر صربيا لقواتها على مشارف إقليمها الجنوبي السابق الذي لا تعترف باستقلاله ولكن خطاب صربيا وأساليبها تشبه موقف روسيا تجاه أوكرانيا.