يواجه الهجوم الأوكراني المضاد ضد القوات الروسية حالة تتراوح بين الفشل والتعثر، بنظر مراقبين غربيين من السياسيين ووسائل الإعلام.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن وسائل إعلام غربية قولها، أمس، إن جنرالات حلف الناتو قد يقنعون أوكرانيا بتغيير استراتيجيتها في القتال، على خلفية «تباطؤ الهجوم المضاد».
ونقلت الوسائل الغربية عن مصادرها، أن القيادات العسكرية للحلف عقدت اجتماعاً، الأسبوع الماضي، مع قيادة القوات الأوكرانية، وكان الغرض منه «المساعدة في إعادة ضبط الاستراتيجية العسكرية لأوكرانيا.. والخطط القتالية المستقبلية لفصل الشتاء».
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة غربية أن الولايات المتحدة ربما أقنعت كييف بعدم توزيع قوات الهجوم المضاد بين الجبهتين الجنوبية والشرقية، وأن رئيس الأركان الأمريكي، الجنرال مارك ميلي حث قائد القوات الأوكرانية فاليري زالوجني، على التركيز على جبهة رئيسية واحدة.
تسريع التقدم
ونقلت وكالة رويترز عن قائد عسكري أوكراني قوله: إن القوات الأوكرانية تعتقد أنها اخترقت أصعب خطوط الدفاع الروسية في الجنوب و«ستتمكن الآن من التقدم بسرعة أكبر».
وقال القائد الذي كان على رأس بعض القوات إلى بلدة روبوتين في زابوروجيا «لن نتوقف عند هذا الحد». ولم تؤكد موسكو أن أوكرانيا تقدمت إلى روبوتين.
وقال مسؤول أمريكي الأسبوع الماضي إن القوات الأوكرانية ليس من المرجح على ما يبدو أن تتمكن من الوصول إلى ميليتوبول واستعادتها في إطار الهجوم المضاد.
محاولة تبرير
وعزا السفير الأوكراني لدى ألمانيا، أوليكسي ماكييف، أحد أسباب صعوبات الهجوم المضاد إلى تردد الغرب في تقديم الدعم لبلاده.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ماكييف قوله لمحطة «دويتشلاند فونك» الألمانية الإذاعية أمس: «كان لدى روسيا الوقت الكافي لتحصين نفسها... استغرق إعداد وتجهيز الألوية الأوكرانية - ألوية الهجوم - وقتاً طويلاً»، مضيفاً أن هذه الألوية الآن تعج بالأسلحة والذخيرة الغربية، مشيراً في ذلك إلى المناقشات التي دارت في ألمانيا حول تسليم ناقلات جند مدرعة وأنظمة مضادة للطائرات لأوكرانيا.
وقال ماكييف إن أوكرانيا ليس لديها سيادة جوية، وأوضح أن تسليمها طائرات مقاتلة «إف-16» يعد لذلك أمراً في غاية الأهمية.
وفيما يتعلق بصواريخ «تاوروس» الألمانية، قال ماكييف إنهم يجرون «محادثات عملية وهادفة للغاية» مع الحكومة الألمانية.
إسقاط مسيرات
ميدانياً، أعلنت روسيا أمس، إسقاط ثلاث مسيرات أوكرانية كانت إحداها تقترب من موسكو، واثنتان من منطقة حدودية مع أوكرانيا حيث أصيب ستة أشخاص في غارة.
وقال رئيس بلدية العاصمة الروسية سيرغي سوبيانين عبر تلغرام إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت ليلاً مسيّرة كانت تقترب من موسكو «في مقاطعة إسترينسكي».
كذلك، أسقطت الدفاعات الجوية الروسية مسيّرة أوكرانية أخرى صباح أمس في شيبيكينو في منطقة بلغورود الحدودية مع أوكرانيا، على ما ذكرت وزارة الدفاع الروسية. وفي وقت لاحق، أعلنت الوزارة إسقاط طائرة مسيرة ثالثة في منطقة بلغورود بعد ظهر أمس.
ذخائر عنقودية
يأتي الهجوم مع إعلان حاكم منطقة بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف أن كييف قصفت بلدة أورازوفو، على بعد حوالى 10 كيلومترات من الحدود الأوكرانية، ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص.
واتهم غلادكوف أوكرانيا باستخدام «ذخائر عنقودية» في الهجوم فيما تضررت منازل سكنية ومتجر زراعي، وأصيب ستة مدنيين بجروح جراء الشظايا.
