أعلن وفد الوساطة المكوّن من رجال دين نيجيريين أمس، في اليوم التالي من زيارته إلى نيامي، أنّ النظام العسكري الحاكم في النيجر منذ الانقلاب أبلغه باستعداده لحلّ الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.

وقال عضو مشارك في الوفد إنّ قائد الانقلابيين الجنرال عبدالرحمن تياني أبلغه «أنّ بابه مفتوح للبحث في مسار الدبلوماسية والسلام من أجل حلّ الأزمة».

ويقوم الوفد الديني بهذه الوساطة بموافقة رئيس نيجيريا بولا تينوبو الذي يتولّى حالياً الرئاسة الدورية للجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

وواصلت «إيكواس» بحثها أمس، عن سبل دبلوماسية للتعامل مع الانقلاب في النيجر، مع الإبقاء على التهديد بالتدخل العسكري وسط أزمة اجتذبت قوى عالمية كبرى.

وقالت أول من أمس إنها تهدف إلى إرسال لجنة برلمانية للقاء قادة الانقلاب، الذين احتجزوا رئيس النيجر محمد بازوم وحلوا الحكومة المنتخبة عقب الانقلاب السابع الذي يقع غرب ووسط أفريقيا خلال ثلاث سنوات. وقال الناطق باسم برلمان المجموعة إنه رغم أن البرلمان لم يتخذ قرارات حازمة أول من أمس، فقد شكل لجنة تعتزم لقاء الرئيس النيجيري بولا تينوبو، الذي يتولى الرئاسة الدورية للتكتل، للحصول على إذنه للتوجه إلى النيجر.

تعزيز الدعم

وطلب وفد من المجموعة العسكرية الانقلابية في النيجر من السلطات في غينيا «تعزيز الدعم لمواجهة التحديات المقبلة»، في ظل تلويح دول غرب إفريقيا بالتدخل عسكريا، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي الغيني.

واستقبل الرئيس الغيني الكولونيل مامادي دومبويا في كوناكري الوفد النيجري برئاسة الجنرال موسى سالاو بارمو، حسبما أفاد التلفزيون. وأعلن بارمو أنه جاء «ليشكر السلطات الغينية على دعمها لـ«المجلس الوطني لحماية الوطن» (الممسك بالسلطة منذ الانقلاب)، خلال هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها النيجر». ولا تقتصر المخاوف على مصير النيجر، وهي من الدول الرئيسة في إنتاج اليورانيوم، إذ إن هناك مخاوف أيضاً على نفوذ القوى العالمية المتنافسة ذات المصالح الاستراتيجية في المنطقة.

وتتمركز قوات أمريكية وفرنسية وألمانية وإيطالية في النيجر، حيث قتلت جماعات محلية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» الآلاف وشردت الملايين.

تزايد النفوذ

وفي الوقت نفسه، يتزايد النفوذ الروسي. وتخشى القوى الغربية احتمالية تزايد هذا النفوذ إذا حذا المجلس العسكري في النيجر حذو مالي وبوركينافاسو.

مغادرة مالي

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) أنها انسحبت قبل الموعد المحدد من معسكر شمال البلاد يثير توترات بين الانفصاليين الطوارق السابقين والمجلس العسكري، «بسبب تدهور الوضع الأمني» في المنطقة.

وقالت البعثة على موقع «إكس» (تويتر سابقاً) «استبقت مينوسما انسحابها من بلدة بير بسبب تدهور الأمن في المنطقة والمخاطر الكبيرة التي يشكلها ذلك على جنودنا» بدون أن تحدد تاريخ الانسحاب وعدد الجنود المعنيين.

وتدهورت علاقات مالي مع الأمم المتحدة بشكل حاد منذ انقلاب عام 2020 ووقف التعاون مع فرنسا.