أرجأت مجموعة دول غربي أفريقيا (إيكواس) اجتماعاً مهماً كان مقرراً أمس، في شأن نشر قوة تدخّل لإعادة الرئيس محمد بازوم الذي أطاحه الانقلاب في النيجر، حيث جمعت تظاهرة مؤيدة للعسكريين الانقلابيين آلافاً من أنصارهم.

قلق على بازوم

وبعد أكثر من أسبوعين على الانقلاب الذي أطاح بازوم في 26 يوليو، تتزايد المخاوف في شأن ظروف اعتقاله. وبحسب أحد المقربين منه، فإنّ الانقلابيين لوّحوا باستهدافه إذا ما حصل التدخّل العسكري. وأفاد بأن بازوم تلقى أمس «زيارة من طبيبه».

أعلام روسيا

وكان آلاف من أنصار الانقلابيين تجمعوا قرب القاعدة العسكرية الفرنسية في نيامي، وهتفوا «فلتسقط فرنسا، فلتسقط إكواس»، ورفعوا أعلاماً روسية ونيجرية، مؤكّدين دعمهم المجلس العسكري. وقال عزيز رابح علي، العضو في نقابة طالبية تدعم المجلس، «سندفع الفرنسيين إلى الرحيل. إكواس ليست مستقلّة، فرنسا تتلاعب بها». وتخشى القوى الغربية احتمال تزايد النفوذ الروسي إذا حذا المجلس العسكري في النيجر حذو مالي حيث تم طرد القوات الغربية والاستعانة بقوات فاغنر الروسية.

روسيا والصين

ويرى الخبير الاقتصادي فرانسوا بيرد أن انقلاب النيجر يهدد مصالح أمريكا وفرنسا في أفريقيا، ويعزز فرص الصين.

وفي تقرير بمجلة ناشونال انتريست الأمريكية، قال بيرد إن الآمال الأولية التي أعربت عنها فرنسا بإنهاء الانقلاب تبددت سريعاً حينما انحاز الجيش للانقلاب. ورأى أن فرض نيجيريا عقوبات وقطع الكهرباء عن النيجر سيلحق الضرر بالمواطنين النيجريين وليس بالانقلابيين. وأضاف بيرد إن هناك احتمالاً ضئيلاً لتدخل عسكري أفريقي ما لم يتم تمويله من أمريكا وفرنسا.

إعادة تقييم

ورأى بيرد أنه إذا لم تقم أمريكا وفرنسا بإعادة تقييم نهجيهما في أفريقيا، فإنهما تخاطران بصورة متزايدة بالتخلي عن النفوذ في القارة للصين وروسيا. ويشمل هذا فقدان المعادن الاستراتيجية، ومن بينها أكثر من %7 من يورانيوم العالم في النيجر.

ويقول بيرد إنه من المرجح أن يقاتل الروس من أجل الاستفادة من التعدين وغيره من الأصول، وأن تحقق الصين مكاسب مالية وتزيد من نفوذها في أفريقيا.