بدأت روسيا تنفيذ تهديداتها بردٍ قاسٍ على استهداف زورق أوكراني مسير لسفينة نفطية في البحر الأسود.

وفي حيت أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن سبع قاذفات استراتيجية روسية تحلق في أجواء أوكرانيا، وتساقطت الصواريخ الروسية على نحو غير مسبوق في كل أنحاء أوكرانيا.

وأفادت قنوات المراقبة الأوكرانية أن ما لا يقل عن 7 قاذفات استراتيجية روسية من طراز «تو-95 إم إس»، محملة بالصواريخ، وتحلق في الأجواء.

ويتوقع أن تكون كل قاذفة محملة بما يصل إلى ستة صواريخ من طراز«خ–55/555» أو من طراز «خ–101» على قاذفة أسطوانات داخلية، فضلاً عما يصل إلى عشرة صواريخ على الجسم الخارجي.

ووجهت القوات الروسية ضربة واسعة النطاق على جميع أنحاء أوكرانيا بأنواع مختلفة من الصواريخ، منها كاليبر» المجنحة و«كينغال» الفرط صوتية و«إسكندر» الباليستية.

وأفادت قنوات أوكرانية باستهداف مقاطعة فينيتسا بثلاثة صواريخ «كينغال»، وأشارت إلى وصول الموجة الثالثة من الصواريخ المجنحة نحو مطار ستاروقسطنطينوف العسكري بمقاطعة خميلنيتسكي التي استهدفت بـ12 صاروخ «كاليبر»، فيما كانت الصواريخ لا تزال تنهمر على المقاطعة ومطارها العسكري، لحظة إعداد هذا التقرير.

وكان هجوم أوكراني بزورق مسير وقع فجر أمس، بالقرب من جسر شبه جزيرة القرم، وهو ثاني هجوم من نوعه خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وتوعدت موسكو على لسان المتحدثة باسم خارجيتها ماريا زاخاروفا ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، برد حتمي وقاس على الهجوم. وحذرت وكالة الملاحة الأوكرانية من أن ستة موانئ روسية على البحر الأسود تقع في «منطقة خطر الحرب». وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أمس، سيطرة قواتها على قرية نوفوسيليفسكي بمنطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

محادثات جدة

في جدة، انطلقت أمس، المحادثات المرتقبة حول الأزمة الأوكرانية، وتستمر يومين بمشاركة مسؤولين من نحو 30 دولة بينها الولايات المتحدة والصين والهند.

ولم يتضح ما إذا كانت المحادثات تهدف إلى إصدار بيان مشترك، في وقت قال المبعوث الأوكراني إلى الاجتماع أندريه يرماك، إن المحادثات «ستكون صعبة».

ويترأس مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان وفد واشنطن في الاجتماع. وفي حين أن واشنطن لا تتوقع حدوث انفراجة كبيرة أو بيانات مشتركة، قال دبلوماسيون إن الاجتماعات تهدف إلى فتح نقاشات حول الطريق نحو السلام، لا سيما أعضاء كتلة «بريكس» مع روسيا التي تبنت موقفاً أكثر حياداً بشأن الحرب على عكس القوى الغربية.

وتشارك الصين في المحادثات من خلال مبعوثها إلى أوكرانيا لي هوي. كما أرسلت الهند وجنوب أفريقيا مسؤولين إلى جدة، في حين قالت وسائل إعلام برازيلية إن المستشار الخاص للشؤون الدولية للرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، تسيلسو أموريم، سيشارك عبر الفيديو.

توازن كلاسيكي

ويرى الخبير في السياسة السعودية في جامعة برمنغهام عمر كريم أنّ الرياض تبنّت «استراتيجية توازن كلاسيكية». ورأى المحلل السعودي علي الشهابي أن «هذه المحادثات هي مثال رئيسي على نجاح استراتيجية السعودية المتعددة الأقطاب في الحفاظ على علاقات قوية مع أوكرانيا وروسيا والصين».

ولم تحضر روسيا المحادثات، ومع ذلك قال الكرملين إنه سيتابعها.