اتفقت اليابان والصين، على التواصل الوثيق على مختلف المستويات، لكن كبار دبلوماسييهما ظلوا منقسمين حول خطة طوكيو لتصريف المياه المشعة المعالجة من محطة «فوكوشيما» للطاقة النووية في البحر، والأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة، حسبما أفادت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية أمس.

وخلال محادثات استمرت نحو الساعة في جاكرتا، أكد وزير الخارجية الياباني، يوشيماسا هاياشي، وكبير الدبلوماسيين الصينيين، وانغ يي، موقفهما بشأن القضايا الثنائية، لكنهما اتفقا على أهمية التعاون في مجالات الاقتصاد والتبادلات الشعبية، وفقاً لما ذكرته الحكومة اليابانية. وفي بداية الاجتماع الذي حضرته وسائل الإعلام، قال هاياشي لنظيره الصيني:

«إن العلاقات اليابانية-الصينية تحمل العديد من الإمكانات، لكنها تواجه العديد من التحديات والمخاوف الخطيرة». وأعرب وانغ عن أمله في أن تعزز الصين واليابان العلاقات لتلبية «احتياجات العصر الجديد» من خلال اغتنام فرصة الذكرى الـ45 لإبرام معاهدة السلام والصداقة الثنائية لعام 1978. وعقد اجتماعهما على هامش الاجتماعات الوزارية ذات الصلة برابطة «آسيا» في جاكرتا.

وجاءت المحادثات الثنائية في الوقت الذي يهدف فيه البلدان الآسيويان إلى تحقيق الاستقرار في علاقتهما من خلال الحوار، رغم تبادل الانتقادات اللاذعة بشأن خطة اليابان لتصريف المياه المشعة المعالجة من محطة فوكوشيما للطاقة النووية في المحيط الهادئ في وقت ما خلال الصيف.

ولكن الصين حثت اليابان على عدم المضي قدماً في خطتها، وقالت إن مراجعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للسلامة ليست «ضوءاً أخضر» لتصريف ما تسميه «المياه الملوثة نوويا» في البحر. وقالت الخارجية اليابانية إن هاياشي حث الصين على التعامل مع الأمر «من وجهة نظر علمية».

وفي مؤتمر صحافي، قال هاياشي إنه نقل أيضاً إلى الصين اعتراضه على «تسييس» تصريف مياه فوكوشيما المخطط له. ونقلت الخارجية الصينية عن وانغ قوله إن تصريف المياه الملوثة نووياً في المحيط مسألة تمس «حياة وصحة الإنسان»، وإنه يتعين على اليابان «مناقشة طرق مختلفة علمياً» للتعامل مع المياه المتراكمة في مجمع فوكوشيما.