أعلن الجيش الكوري الجنوبي، أمس، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً بالستياً بعيد المدى، بعد أيام على إطلاق بيونغ يانغ تهديداً بإسقاط أي طائرة تجسس أمريكية تنتهك مجالها الجوي.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، إن «كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً بالستياً مجهولاً في البحر الشرقي»، مستخدمة الاسم الكوري لبحر اليابان.

وأفادت هيئة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي بأنها «رصدت ما يعتقد أنه صاروخ بالستي بعيد المدى أطلق من منطقة بيونغ يانغ قرابة الساعة العاشرة (01:00 ت.غ) باتجاه بحر الشرق»، الذي يعرف أيضاً باسم بحر اليابان.

وأضافت: إن «الصاروخ أطلق على مسار تصاعدي وقطع 1000 كيلومتر قبل أن يسقط في بحر الشرق».

وذكرت هيئة الأركان أن عملية الإطلاق هذه «استفزاز خطير يقوض السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية»، وينتهك عقوبات الأمم المتحدة ضد بيونغ يانغ.

من جهتها، أدانت الولايات المتحدة «بشدة»، إطلاق الصاروخ، معتبرةً أنه «يشكل انتهاكاً صارخاً لعدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن»، بحسب بيان صادر عن ناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي ملحق بالبيت الأبيض.

وقال الناطق باسم المجلس، آدم هودج، إنه «يؤجج دون جدوى التوترات، ويؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع الأمني في المنطقة».

بدورها، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجاندر، أن بلادها تدين «بأشد العبارات» الإطلاق، منوّهةً إلى أنه «يشكل انتهاكاً جديداً لقرارات مجلس الأمن».

وقالت إن «تضاعف الاستفزازات الكورية الشمالية يسهم بتزايد التوترات في شبه الجزيرة والمنطقة، ويشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين».

وذكر خبراء أن مدة تحليق الصاروخ بلغت نحو 70 دقيقة ومطابقة لبعض عمليات إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات لكوريا الشمالية.

وصرح أستاذ الدراسات العسكرية، تشوي جي أيل، لوكالة «فرانس برس» في جامعة سانجي «نظراً للعناصر المتوفرة لدينا، فمن المؤكد بنسبة 90 % أنه صاروخ بالستي عابر للقارات».

ورجح أن يكون محاولة من قبل كوريا الشمالية لإعادة اختبار تكنولوجيا إطلاق الأقمار الاصطناعية الخاصة بها، للاستعداد لمحاولة أخرى لوضع قمر تجسس في المدار بعد فشل إطلاقه مايو الماضي.