أعربت كل من موسكو وبكين عن رفضهما التصريحات الاستفزازية من جانب قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وذلك خلال قمة «الناتو» التي انعقدت على مدار يومين في العاصمة اللتوانية فيلينوس واختتمت أعمالها أمس، وطالبتا القادة الغربيين المجتمعين بوقف الاتهامات «غير المبررة» لهما.
وتفصيلاً، أفاد الكرملين بأن روسيا والصين لم تشكلا «أبداً» تكتلاً ضد الغرب عامةً، وحلف شمال الأطلسي «الناتو» على وجه الخصوص، رافضاً الاتهامات المستفزة التي أطلقتها قمة «الناتو» على مدار يومين.
في الوقت ذاته، قالت وزارة الخارجية الصينية في إفادة صحافية، إن بكين تطالب حلف شمال الأطلسي «الناتو» بالتوقف عن الاتهامات التي لا أساس لها والتصريحات الاستفزازية ضدها.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية «الكرملين»، ديميتري بيسكوف إنه على الرغم من حقيقة أن حلف شمال الأطلسي «يتسبب في عدم الاستقرار والعدوان»، إلا أن روسيا والصين لم تشكلا «أبداً» تكتلاً ضده أو ضد الغرب. وأضاف ديميتري إن الآن هو«وقت مثالي» للإبقاء على العلاقات رفيعة المستوى بين موسكو وبكين.
وأكد أن موسكو ما زالت تأمل في أن «يظهر الغرب الحكمة»، محذراً من أنه دونها (الحكمة) سوف تصبح الدول الأوروبية «أكثر خطورة بكثير لسنوات عديدة».
وزاد أن الضمانات الأمنية «طويلة الأمد»، التي قدمتها مجموعة السبع لأوكرانيا تشكل تهديداً لأمن روسيا، حيث قال «إننا نعتبر هذا خطأ فادحاً.. وقد يكون خطيراً للغاية».
وأكمل بيسكوف أنه إذا كانت دول مجموعة الدول الصناعية السبع سوف تقدم أي نوع من الضمانات الأمنية لأوكرانيا، فإنها تتجاهل بذلك في الواقع المبدأ الدولي المتمثل في عدم قابلية الأمن للتجزئة».
وتابع «هذا يعني، أنه من خلال توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، فإنها (الدول) تتعدى على الأمن الروسي».
من ناحيته، طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين، قادة «الناتو» بالتوقف عن قذف بلاده بالاتهامات «غير المبررة»، معرباً عن رفضه للتصريحات الاستفزازية من جانب قادة الحلف على مدار يومي القمة.
جاءت تصريحات بين رداً على سؤال بخصوص بيان مشترك لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، وجه انتقادات شديدة إلى الصين، منها: أن بكين تشكل تحدياً أمام مصالح التكتل العسكري وأمنه.
