تتجه شوارع فرنسا للهدوء والعودة إلى الحياة الطبيعية، بعد خمس ليالٍ من أعمال الشغب والاحتجاجات التي عاشتها، وتسببت بخسائر بلغت نحو 55 مليون يورو. ووفقا لتقارير، حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية»، فقد بلغت الخسائر في الممتلكات العامة في باريس نحو 20 مليون يورو، بينما بلغت في الممتلكات الخاصة نحو 35 مليون يورو.
وعلى مدى الليالي الست الماضية، شهدت فرنسا أعمال شغب ونهب وسرقة وتكسير وإحراق، وتواصلت في كثير من الأحياء الشعبية في البلاد.
وأوضحت وزارة الداخلية أمس أن 157 شخصاً اعتقلوا ليلاً، مقارنة مع 700 شخص في الليلة السابقة وأكثر من 1300 ليل الجمعة.
وقالت الوزارة إن الأرقام المؤقتة تشير إلى أن ثلاثة من بين 45 ألف شرطي تم نشرهم ليلاً أصيبوا، وأن أضراراً لحقت بنحو 350 مبنى و300 سيارة.
حرائق
وقضى عنصر في فرق الإطفاء الفرنسية يبلغ 24 عاماً، في سان دوني قرب باريس عندما كان يكافح حرائق أضرمت في سيارات ليل الأحد الاثنين.
وكتب الوزير جيرالد دارمانان في تغريدة «توفي العريف في كتيبة الإطفاء في باريس رغم تدخل زملائه السريع»، موضحاً أن الحادث «وقع في مرآب تحت الأرض».
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن «التحقيق جار» لتحديد ملابسات الحريق. ولم يؤكد أي طرف رسمياً حتى الآن وجود رابط بين الحريق وأعمال العنف التي تشهدها مدن فرنسية.
ومنح الهدوء النسبي الذي أعقب ليالي الشغب الصاخبة حكومة إيمانويل ماكرون فرصة لالتقاط الأنفاس في معركتها لاستعادة السيطرة على الوضع.
تجمّع
ومع تزايد الهجمات على رؤساء البلديات ومسؤولين منتخبين في فرنسا، أكدت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن من لاي-لي-روز أن الحكومة «لن تتسامح مع أي عنف» وأنه سيتم تطبيق «أقصى درجات الحزم» في العقوبات.
وجرت أمس، تجمّعات «مدنيّة» أمام العديد من البلديات في فرنسا تنديداً بأعمال العنف الليلية. وجرت هذه التجمعات تلبية لدعوة أطلقتها جمعية رؤساء بلديات فرنسا «إلى تعبئة مدنية للعودة إلى النظام الجمهوري» بعد هجوم عنيف بسيارة استهدف ليل السبت الأحد منزل فانسان جانبرون رئيس بلدية ضاحية لاي ليه روز في في باريس ما أثار تنديداً عمّ البلد.
وشددت الجمعية على «الاضطرابات الخطرة» التي «تستهدف بعنف شديد رموز الجمهورية أي مقارّ البلديات والمدارس والمكتبات العامة ومراكز الشرطة البلدية»
