قالت جدة الفتى الذي قتلته الشرطة، بعد أن أوقفت سيارته في إحدى ضواحي باريس، إنها تريد انتهاء أعمال الشغب التي اندلعت في البلاد، بعد مقتل حفيدها، ودخلت ليلتها السادسة بوتيرة أخف.
وأضافت السيدة التي عرفتها وسائل الإعلام الفرنسية باسم نادية، أن مثيري الشغب يستغلون مقتل نائل (17 عاماً)، كمبرر لإحداث فوضى، وأن الأسرة ترغب في استتباب الهدوء. وأضافت «لا تدمروا المدارس، لا تدمروا الحافلات... أقول لهم (مثيري الشغب) توقفوا».
ليلة خامسة
واشتبك شبان مع الشرطة في وقت مبكر أمس، واستهدفوا منزل رئيس البلدية بسيارة مشتعلة.
واعتقلت الشرطة 719 شخصاً في أنحاء البلاد أمس، بعد انتشار أمني واسع. وبلغ إجمالي من تم اعتقالهم منذ مقتل نائل، أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
وبعد دفن الفتى، ومع حلول الليل على العاصمة الفرنسية، تجمع حشد صغير في شارع الشانزليزيه، للاحتجاج على مقتل نائل، وواجهتهم عناصر الشرطة بالهراوات والدروع الذين يحرسون الشارع الشهير. وفي شمالي باريس، أشعل المتظاهرون ألعاباً ومفرقعات نارية، وأضرموا النيران في متاريس، بينما ردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
أقل حدة
وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان، إن أعمال الشغب كانت أقل حدة الليلة قبل الماضية، بعد نشر 45 ألف شرطي. وأكدت الوزارة أنها ألقت القبض على 719 شخصاً، أي أقل من 1311 في الليلة السابقة عليها، و875 ليل الخميس.
وكانت المنطقة الأكثر سخونة الليلة قبل الماضية، مرسيليا، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وخاضت اشتباكات مع شبان في محيط وسط المدينة، حتى ساعة متأخرة من الليل.
كما حدثت اضطرابات في باريس ونيس المُطلة على البحر المتوسط، وستراسبورغ شرقي البلاد.
ورغم الحديث عن تراجع حدة الأحداث، ذكر لوران نونيز رئيس شرطة باريس، أن من السابق لأوانه القول إن الاضطرابات قد أُخمدت. وقال «من الواضح أن الأضرار كانت أقل، لكننا سنظل مستعدين في الأيام المقبلة، وعلى درجة عالية من التركيز، ولا أحد يدعي النصر».
رئيس بلدية
وفي منطقة باريس، اقتحم محتجون منزل رئيس بلدية لاي ليه روز بسيارة، وتعرضت زوجته وأطفاله لهجوم بالألعاب النارية أثناء فرارهم. وزارت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن، المنطقة أمس، بصحبة رئيسة منطقة باريس، فاليري بيكريس، التي ألقت بالمسؤولية في أعمال العنف على مجموعات صغيرة مدربة جيداً. وقالت «الجمهورية لن تستسلم، وسنقاوم».
شولتس يستبعد
وفي برلين، استبعد المستشار الألماني أولاف شولتس، انتقال العدوى، ووقوع أحداث شغب في بلاده.
وقال للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني، أمس: «لا توجد مؤشرات على هذا»، مضيفاً أنه لا يتوقع هذا. وأضاف: «أخبرتنا أحزاب الحالة المزاجية السيئة (يقصد بها أحزاب مثل البديل من أجل ألمانيا)، أن الشتاء سيكون شتاء غضب، والخريف سيكون خريف غضب، ولم يحدث هذا».
ولفت المستشار الألماني إلى أن بلاده قامت بالكثير جداً من أجل تخفيف حدة أسعار الطاقة المرتفعة، ومن أجل ضمان أمن إمدادات الطاقة.
أما في سويسرا، أعلنت الشرطة توقيف 7 محتجين ، في أعقاب اضطرابات ليلية في مدينة لوزان، تأثر منفذوها بأحداث فرنسا، بعد أن خرّب أكثر من مئة شاب متاجر وسط المدينة.
ورغم محدوديتها، مقارنة بأعمال الشغب في فرنسا، شهدت الاضطرابات إلقاء حجارة وتحطيم نوافذ متاجر في لوزان، الليلة قبل الماضية.
وقالت شرطة لوزان في بيان «تكراراً للأحداث وأعمال الشغب التي اندلعت في فرنسا، تجمّع أكثر من مئة شاب في وسط لوزان، وألحقوا أضراراً بمتاجر».
وأضافت أن أعمال العنف بدأت «بعد دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي»، و«حُطمت خلالها العديد من واجهات المتاجر».
وتم نشر نحو 50 عنصر شرطة، ولم تسجل إصابات أثناء أعمال الشغب. والموقوفون هم ثلاث فتيات، تراوح أعمارهن بين 15 و16 عاماً ، وثلاثة شبان تراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً ، ورجل سويسري يبلغ 24 عاماً.
