أكد الكرملين، أمس، وصول الكاردينال ماتيو دزوبي، مبعوثاً من بابا الفاتيكان إلى موسكو، لإجراء محادثات بشأن التسوية في أوكرانيا.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية، عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف قوله للصحافيين: «نقدّر بشدة جهود ومبادرات الفاتيكان، ونرحب بتطلع البابا للإسهام في إنهاء الصراع المسلح في أوكرانيا».

وأوضح أن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، سيجري محادثات مع الكاردينال ماتيو دزوبي.

وأعلن الكرسي الرسولي، أن زيارة دزوبي تهدف إلى المساعدة في «إيجاد حل للوضع المأسوي الحالي، وسبل لإحلال سلام عادل».

وأعلن البابا فرنسيس، في وقت سابق، أن الفاتيكان يقوم بمهمة تهدف إلى تسوية النزاع في أوكرانيا، مشيراً إلى أنها «ليست علنية بعد»، وسيكون من الممكن الحديث عنها لاحقاً.

مماطلة الغرب

وصرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنه كلما ماطل الغرب وأوكرانيا في التسوية، زادت صعوبة الاتفاق.

وقال، حسب «سبوتنيك»: «أولئك الذين يرفضون التفاوض، وهم الغرب وأوكرانيا، يجب أن يفهموا أنه كلما تأخروا في التوصل إلى تسوية سلمية، كان التفاوض أكثر صعوبة».

وأشار لافروف إلى أنه لا توجد مقترحات جادة من الغرب لحل الصراع في أوكرانيا. وقال: «لم تكن هناك مقترحات جادة من أي شخص على الإطلاق، أعني الغرب».

وأكد لافروف أن تصريحات القادة الغربيين حول الاتصالات مع بوتين بشأن أوكرانيا، لا تستحق الاحترام. وقال: «قارنوا جميع التصريحات العلنية للشخصيات الغربية حول الاتصالات مع بوتين- فهذا ببساطة لا يستحق الاحترام، إذا كنت مهتماً بالمحادثة، فلن يرفض الرئيس الروسي مثل هذا الاتصال أبداً». وأشار لافروف إلى أن العديد من قادة العالم الغربي، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، قالوا إنهم يعتزمون الاتصال ببوتين، لكنهم لم يتصلوا بعد ذلك.

ولفت لافروف إلى أن روسيا على تواصل مع أمريكا بشأن عمل السفارات. وأكد أنه لا أحد يريد حربا نووية، لكن الحديث عنها في ظل غياب نظام استقرار استراتيجي، يعني «الاعتماد على الصدفة».

صراع مجمد

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيليسكي، خلال خطاب متلفز، في برلمان بلاده، إن كييف لن تقبل بأن تتحول الحرب إلى أي نوع من الصراع المجمد مع روسيا.

وأكد مجدداً رؤيته بأن الفوز يعني تحرير جميع أراضي أوكرانيا، وطرد جميع الجنود والمرتزقة الروس، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس. وتابع أن فوز أوكرانيا يعني جلب الأمن والسلام والاستقرار في دول مثل مولدوفا وجورجيا وبيلاروس. وحث زيلينسكي حلف الناتو على الكف عن «الالتفات» إلى الكرملين، في اتخاذ قرار بشأن عضوية أوكرانيا.

هجوم كراماتورسك

ميدانياً، نفى الكرملين، أمس، اتهامات أوكرانية لروسيا بقصف مطعم أوكراني في مدينة كراماتوسك، مؤكداً أن الجيش الروسي يهاجم أهدافاً عسكرية فقط، وليس أهدافاً مدنية.

جاء ذلك، رداً على سؤال بيسكوف عن هجوم صاروخي على مطعم مزدحم في مدينة كراماتورسك شرقي أوكرانيا، مساء الثلاثاء، أودى بحياة ما لا يقل عن 10 أشخاص.

وقال المتحدث باسم الكرملين للصحافيين «روسيا الاتحادية لا تقصف البنية التحتية المدنية... يتم تنفيذ الضربات على أهداف مرتبطة بشكل أو بآخر بالبنية التحتية العسكرية».

كما ذكرت وزارة الدفاع الروسية، أن هجوم كراماتورسك استهدف «موقع قيادة مؤقتاً» للجيش الأوكراني.

وقالت الشرطة الأوكرانية في المنطقة، إن 61 شخصاً على الأقل، أصيبوا في الضربة الصاروخية.