تشهد فرنسا غضباً وتوتراً غداة مقتل شاب له من العمر 17 عاماً على يد شرطي لعدم امتثاله للوقوف عند نقطة تفتيش مرورية، ما أدى لاندلاع صدامات ليلية في ضواحي باريس دعت السلطات على إثرها إلى «الهدوء».
وأعادت هذه القضية إثارة الجدل حول إجراءات إنفاذ القانون في فرنسا، خصوصاً بعد تسجيل 13 حالة وفاة عام 2022 وهو رقم قياسي. وعبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «تأثره» حسبما نقل عنه الناطق باسم الحكومة أوليفييه فيران الذي دعا إلى «الهدوء». ووصف ماكرون مقتل الشاب بأنه «لا يمكن تفسيره... وغير مبرر».
نقطة التفتيش
وقعت الحادثة صباح أول من أمس وراء حيّ لا ديفانس قرب باريس حين لم يمتثل الشاب لنقطة تفتيش مرورية وحاول تجاوزها.
في بداية الأمر، أكّدت مصادر في الشرطة أن الشاب كان يقود باتجاه شرطيين على دراجتين ناريتين لمحاولة دهسهما. لكن أظهر مقطع فيديو رجلي شرطة وهما يحاولان إيقاف السيارة قبل أن يطلق أحدهما النار عبر نافذتها على السائق عندما حاول الانطلاق بها.
وحاولت خدمات الإسعاف إنعاش السائق الشاب في الموقع، لكنه توفي بعد ذلك بوقت قصير. ولفت مكتب الادعاء في نانتير إلى أن الضابط (38 عاماً) المتهم بإطلاق النار على السائق احتجز بتهمة القتل.
وأثارت ملابسات وفاة الشاب الغضب في نانتير (غرب باريس) حيث كان يقيم وحيث اندلعت صدامات بين السكان وقوات الأمن الثلاثاء. وأشعل متظاهرون النار في شوارع نانتير وأحرقوا سيارات وحطموا مواقف حافلات.
وأطلقت قوات الأمن غازاً مسيلاً للدموع. وانتشرت أعمال الشغب ليلاً إلى مدن أخرى في ضواحي باريس. وأُضرمت نيران في مبنى ملحق بمقر بلدية مانت-لا-جولي في مقاطعة إفلين المجاورة، و«دُمّر المبنى بالكامل».
كما جرى حرق 40 سيارة. وتم إلقاء القبض على 31 شخصاً، وأصيب 24 من أفراد الشرطة. ودعا الناطق باسم الحكومة أوليفييه فيران إلى «الهدوء» فيما شددت رئيسة الحكومة إليزابيت بورن على ضرورة التوصل إلى الحقيقة.
من أجل ابني
ودعت والدة المراهق نائل إلى مسيرة تكريماً لابنها بعد ظهر اليوم في نانتير، قائلة في مقطع فيديو على تيك توك «إنها ثورة من أجل ابني».
