مزق رجل نسخة من المصحف الشريف وأضرم فيه النار عند مسجد ستوكهولم المركزي، أمس، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك بعد أن منحت الشرطة السويدية الإذن بتنظيم «الاحتجاج»، في وقت تسعى السويد للانضمام إلى حلف الناتو وتحتاج موافقة تركيا على ذلك.

ووجهت الشرطة في وقت لاحق اتهاماً للرجل بـ «التحريض ضد جماعة عرقية أو قومية». وشاهد نحو 200 شخص أحد منظمَّي الاحتجاج وهو يمزق صفحات من المصحف ويضرم النار فيه.

وقال محمود الخلفي إمام المسجد، إن تصريح الشرطة بتنظيم الاحتجاج في عيد الأضحى أمر «محبط». وأضاف في بيان: «أقترح المسجد على الشرطة نقل المظاهرة إلى مكان آخر على الأقل، وهو أمر ممكن بموجب القانون، لكنهم اختاروا ألا يفعلوا ذلك».

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إنه لا يستطيع التكهن بمدى تأثير المظاهرة على عملية انضمام بلاده إلى الحلف. وصرح بأنه «أمر قانوني لكنه غير مناسب»، مضيفاً أن المسألة تعود للشرطة لاتخاذ قرارات بشأن تنظيم احتجاجات لإضرام النار في المصحف.

وأعلنت الشرطة السويدية أنها صرحت بتنظيم تظاهرة تتضمن إحراق نسخة من المصحف، تزامناً مع عيد الأضحى. وأفادت في قرارها بأن طبيعة المخاطر الأمنية «لا تبرر بموجب القوانين الحالية رفض الطلب». وسبق أن سمحت الشرطة السويدية للناشط السويدي الدنماركي راسموس بالودان بتنظيم تظاهرة يناير، ما تسبب باندلاع أعمال شغب في السويد عندما قام بجولة في أنحاء البلاد وأحرق علناً نسخاً من المصحف.

ويأتي هذا التطور الجديد بينما أعلن الأمين العام لحلف ناتو ينس ستولتنبرغ أنه دعا إلى اجتماع لكبار المسؤولين من تركيا والسويد وفنلندا في 6 يوليو المقبل لمحاولة التغلب على الاعتراضات التركية على انضمام السويد إلى المنظمة العسكرية.

وندد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحرق المصحف، وكتب على «تويتر» يقول: «أندد بالاحتجاج الدنيء في السويد ضد كتابنا المقدس في أول أيام عيد الأضحى المبارك». وأضاف، إنه من غير المقبول السماح باحتجاجات مناهضة للإسلام باسم حرية التعبير.

وفي موسكو، وجه رئيس مجلس «الدوما» الروسي فياتشيسلاف فولودين، بصياغة بيان يدين ممارسات السلطات السويدية، التي رخصت لاحتجاج يتخلله حرق القرآن الكريم.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن فولودين قوله خلال الجلسة العامة لمجلس الدوما: «نقترح على لجنة مجلس «الدوما» المختصة صياغة مشروع بيان نعرب من خلاله، وأعتقد أنكم ستتفقون معي في ذلك، عن إدانتنا لسلطات ستوكهولم والسويد، التي أعطت الإذن لحرق المصحف بالقرب من المسجد».