ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، مرة أخرى، ليطوي صفحة تمرد مجموعة فاغنر المسلح التي وصل مؤسسها يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا بعد توسط رئيسها لوكاشينكو لإنهاء التمرد.
وأشاد بوتين بأفراد من قوات الجيش والأمن في مراسم أقيمت، أمس، سعى خلالها إلى إعادة تأكيد قوة الدولة الروسية، بعد «تمرد النهار الواحد» لمجموعة فاغنر.
ووصلت طائرة مرتبطة ببريغوجن إلى بيلاروسيا قادمة من روسيا، بعد ثلاثة أيام من وقف تمرده.
وقالت وكالة الإعلام الروسية، إن السلطات أسقطت التهم الجنائية الموجهة لمقاتلي «فاغنر»، لتفي بأحد بنود اتفاق السبت لإنهاء التمرد.
شكر
وأمام نحو 2500 من أفراد قوات الأمن والحرس الوطني والجيش الذين احتشدوا في ساحة الكرملين، قال بوتين إن شعب روسيا وقواتها المسلحة وقفوا كتفاً بكتف أمام التمرد. وشكر بوتين العسكريين الذين حالوا دون وقوع «حرب أهلية».
وقال: «مع رفاق السلاح، وقفتم في وجه هذه الاضطرابات التي كانت نتيجتها لتكون الفوضى لا محال.... في الواقع منعتم وقوع حرب أهلية».
في وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن «تحضيرات جارية لنقل المعدات العسكرية الثقيلة لفاغنر إلى وحدات الجيش» النظامي الروسي.
وأكد بوتين أن ما من جندي روسي يشارك في العمليات في أوكرانيا أعيد إلى روسيا لوقف التمرد. وأوضح «لم نضطر إلى سحب وحدات قتالية من منطقة العملية العسكرية الخاصة».
وقال بوتين إن روسيا دفعت مليار دولار لـ «فاغنر» خلال السنة الماضية، كرواتب للمقاتلين ومكافآت تحفيزية.
وأكد أن التمرد لم يحظَ بدعم الجيش النظامي ولا المواطنين الروس. وأضاف: «الأشخاص الذين انجروا إلى التمرد أدركوا أن لا الجيش ولا الشعب يقفان إلى جانبهم».
تسليح
وأعلن قائد الحرس الوطني الروسي، فيكتور زولوتوف، أنه بحث مع بوتين، تسليح قوات الحرس الوطني بأسلحة ثقيلة، بما فيها الدبابات.
وقال للصحافيين: «سنطرح مسألة أنه في الحملة الشيشانية كانت لدينا دبابات، والآن ليست لدينا سندخلها في تسليح القوات».
وأكد قائد الحرس الوطني أن التمرد لم يكن ليحقق أي تقدم في موسكو «المنطقة الحمراء بدأت عند تولا، عندما كانوا في ضواحي ليبيتسك، أصبح واضحاً وكنا متأكدين بأننا سننتصر».
وأشار زولوتوف إلى أنه «لو أنهم قدموا إلى موسكو كانت ستسيل دماء كثيرة، ولكنهم لم يكونوا قادرين على أن يستولوا على العاصمة».
نفي
ونفى الكرملين أن يكون تمرد فاغنر أدى لاهتزاز سلطة بوتين. وأكد الناطق باسمه دميتري بيسكوف «لا نؤيد هذه التحليلات»، معتبراً إياها «نقاشات لا طائل منها ولا تمت إلى الواقع بصلة». وأضاف: «هذه الأحداث أظهرت إلى أي مدى يلتف المجتمع حول الرئيس».
في الاتجاه ذاته، عبر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن اعتقاده بأن التمرّد لم يضعف الرئيس الروسي، وقال: «إذا توقّع شخص ما بأن بوتين يمكن أن يفشل أو يتم استبداله، فإنه بالتالي لا يفهم الشعب الروسي وأجهزة السلطة الروسية».
كما أشاد رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف بالصداقة الدائمة بين بلاده وروسيا وعبّر عن دعمه الكامل لنظيره الروسي.
