خطت فرنسا خطوة أولى في سباق الأسلحة الفرط صوتية بإجرائها أول من أمس تجربة على إطلاق صاروخ فرط صوتي حلّق بسرعة تزيد على ماخ 5، أي أكثر من 6000 كلم/ساعة.
وقالت وزارة الجيوش الفرنسية في بيان إنّ «هذا الصاروخ التجريبي الأول احتوى على العديد من الابتكارات التكنولوجية. إنّ اختبار تحليقه، على مسار طويل المدى شديد المتطلبات، شكّل تحدّياً تقنياً غير مسبوق يُحضّر لمستقبل خارطة طريقنا الوطنية في المجال الفرط صوتي».
وفرنسا منخرطة في دراسات حول الدفع الفرط صوتي في إطار جهودها الرامية لتحديث ترسانتها للردع النووي. وتطوّر فرنسا صاروخ جو-أرض نووياً من الجيل الرابع اسمه ASN4G لكي يحلّ محلّ ASMP صاروخ جو-أرض النووي المتوسط المدى. ثمة ثلاثة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وهم روسيا وأمريكا والصين منخرطون في سباق تسلّح في الصواريخ الفرط صوتية.
روسيا والصين
وفي مجال الصواريخ الفرط صوتية، تمتلك روسيا صاروخي زيركون وكينغال اللذين قال عنهما الرئيس فلاديمير بوتين في 2018 إنّهما «لا يقهران»، كما تملك صاروخ سارمات الذي تبلغ سرعته أكثر من عشرة أضعاف سرعة الصوت.
بدورها، اختبرت الصين منذ 2019 تسع مرّات على الأقل صاروخ دي إف-زد إف الذي يتم إطلاقه من صاروخ بالستي اسمه دي إف17، وفقاً للمصدر نفسه.
أمّا بالنسبة للولايات المتّحدة، فقد زجَّت بكل ثقلها في هذا السباق مع علمها في الوقت نفسه بأنّها متخلّفة قليلاً عن الصينيين والروس. وخلافاً للروس والصينيين، فإنّ الصواريخ الفرط صوتية الأمريكية المستقبلية ليست مصمّمة لحمل رؤوس نووية. وبحسب تقرير لمركز أبحاث الكونغرس الأمريكي فإنّ هذه الصواريخ «يمكن بالتالي أن تتطلّب دقّة أكبر وسيكون تطويرها أكثر تعقيداً من الناحية الفنية من الأنظمة الروسية أو الصينية المزوّدة برأس حربي نووي».
