أبدت واشنطن ارتياحها إزاء محادثات كسر الجليد التي أجراها وزير خارجيتها توني بلينكن في بكين التي وصل إليها، أمس، في زيارة تستمر يومين، فيما يتابع العالم نتائج هذه الزيارة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الوزير أنتوني بلينكن أجرى محادثات «صريحة وموضوعية وبناءة» مع نظيره الصيني تشين قانغ في بكين أمس.

وقال المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر: «شدد الوزير على أهمية الدبلوماسية والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة حيال عدد من القضايا للحد من مخاطر سوء الفهم وسوء التقدير»، مضيفاً أن بلينكن دعا تشين لزيارة واشنطن لمواصلة المحادثات.

وقال ميلر: «إن وزير الخارجية الصيني وافق على الدعوة».

واستقبل وزير الخارجية الصيني نظيره الأمريكي والوفد المرافق له عند باب فيلا في ساحة قصر دياويوتاي للضيافة في بكين، حيث أجرى الاثنان محادثة قصيرة قبل أن يتصافحا أمام العلمين الصيني والأمريكي.

وبعد التوجه إلى غرفة الاجتماعات، لم يدلِ بلينكن ولا تشين بأي تصريحات أمام المراسلين الذين سُمح لهم بالدخول لفترة وجيزة.

وكتبت هوا تشونينغ مساعدة وزير الخارجية الصيني التي حضرت الاجتماع على «تويتر» فوق صورة لتشين وهو يصافح بلينكن: «أتمنى أن يسهم هذا الاجتماع في إعادة العلاقات الصينية الأمريكية إلى المسار الذي اتفق عليه الرئيسان في بالي».

وخلال زيارته التي يختتمها اليوم، من المتوقع أن يلتقي بلينكن أيضاً مع كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي وربما الرئيس شي جين بينغ.

وقلل مسؤولون أمريكيون قبل أيام من توقعات إحراز تقدم كبير خلال الزيارة، لكنهم قالوا إن الهدف الرئيسي لبلينكن سيكون إنشاء قنوات اتصال مفتوحة ودائمة لضمان عدم تحول التنافس الاستراتيجي بين البلدين إلى صراع.

ويتوقع محللون ومسؤولون أمريكيون أن تمهد زيارة بلينكن الطريق لمزيد من الاجتماعات بين البلدين في الأشهر المقبلة، بما في ذلك زيارتان محتملتان لوزيرة الخزانة جانيت يلين ووزيرة التجارة جينا رايموندو. كما يمكن أن تمهد لعقد اجتماعات بين شي وبايدن في قمم متعددة الأطراف في وقت لاحق من العام.

وقال بايدن للصحافيين، أمس: «آمل في الأشهر المقبلة أن ألتقي مع شي مجدداً ونتحدث عن الاختلافات المشروعة التي لدينا ونتطرق أيضاً لكيفية وجود مجالات يمكننا فيها أن نتفق».

ويتابع العالم زيارة بلينكن عن كثب، إذ إن أي تصعيد بين القوتين قد تكون له تداعيات عالمية على كل شيء بداية من الأسواق المالية إلى طرق التجارة وممارساتها وسلاسل الإمداد العالمية.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية للصحافيين خلال التوقف في طوكيو للتزود بالوقود قبل التوجه إلى بكين: «هناك اعتراف من الجانبين بأننا بحاجة إلى قنوات اتصال رفيعة المستوى».

وأضاف المسؤول: «نحن في مرحلة مهمة من العلاقات، حيث أعتقد أن من المهم أن نقلل خطر سوء التقدير أو كما يقول أصدقاؤنا الصينيون إنه ضرورة لوقف التدهور في العلاقات».