قالت ألمانيا، أمس، إن طلب المجلس العسكري في مالي بمغادرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للبلاد «دون إبطاء» مدفوع سياسياً، وإن برلين لا تزال ترغب في انسحاب منظّم لقواتها بحلول مايو 2024.
وقدمت السلطات العسكرية المؤقتة في مالي الطلب الجمعة، مشيرة إلى وجود «أزمة ثقة» بين سلطات البلاد والبعثة الدولية العاملة هناك منذ عشر سنوات، والتي تعرف باسم (مينوسما) وتكافح من أجل حماية المدنيين وأفرادها. وأثار الطلب غير المتوقع مخاوف فورية من حدوث مزيد من الفوضى في مالي التي شارك مواطنوها أمس، في استفتاء لتغيير الدستور بهدف تمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات والعودة للحكم المدني.
ونشرت برلين نحو 1000 من قواتها في مالي معظمها قرب بلدة جاو بشمال البلاد، حيث تتركز مهمتهم على الاستطلاع العسكري لقوات (مينوسما) التي يقدر عدد أفرادها بنحو 13 ألفاً.
ويمثل طلب الانسحاب نقطة تحوّل رئيسية للدولة الواقعة في غرب أفريقيا وتعاني لكبح تمرد مسلح منذ 2012.
ويفترض أن يمهد الاستفتاء على الدستور الجديد الطريق أمام الانتخابات. ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية، في أكتوبر، ثم انتخابات رئاسية في فبراير.
وحافظ المجلس العسكري في مالي على اتصالات وثيقة مع روسيا واستقدمت مقاتلين من جماعة «فاغنر» الروسية، للمساعدة في التصدي للمسلحين، ما أثار إحباط القوى الغربية. ورداً على ذلك، أنهت فرنسا، تواجدها العسكري في مالي العام الماضي.