أعلن رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامابوزا، الذي يترأس وفد وساطة أفريقية حول النزاع الأوكراني، أمس، أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «الحرب يجب أن تنتهي» في أوكرانيا، فيما أكد بوتين انفتاح موسكو على المقترحات الأفريقية، في وقت استمر القتال في الجبهة الأوكرانية.

وقال رامابوزا، خلال اجتماع بين بوتين والوسطاء الأفارقة في سان بطرسبرغ بشمال غربي روسيا «لا يمكن لحرب أن تستمر إلى ما لا نهاية (...)، هذه الحرب يجب أن تنتهي»، مضيفاً «من مصلحتنا المشتركة أن تنتهي هذه الحرب»، مشدداً على أن الدول الأفريقية «تتأثر بشكل سلبي» بهذا النزاع.

وقال رئيس جزر القمر «نحن هنا للاستماع إليكم، للاستماع إلى صوت الشعب الروسي». وأضاف «نحن هنا لإقناع البلدين بسلوك طريق الحوار».

من جانبه، أكد بوتين، أن موسكو مستعدة لأخذ الوساطة الأفريقية بعين الاعتبار، لكن كييف ترفض الحوار والدخول في محادثات.

وشدد بوتين على استعداده لمواصلة تبادل الأسرى مع أوكرانيا، موضحاً أن موسكو لم ترفض أبداً المشاركة في محادثات حول النزاع في أوكرانيا.

ولفت إلى أن الأزمة الجارية في سوق الغذاء العالمي، ليست نتيجة للصراع في أوكرانيا، مشيراً إلى أن موسكو لا ترى أن إمدادات الحبوب الأوكرانية تساعد في حل الأزمة.

وأضاف: «نحن نشيد باهتمامكم لحل هذه الأزمة، ونحن منفتحون على الحوار لتسوية الصراع في أوكرانيا».

 

صنع القرار

في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن القوات الروسية دمرت أحد مراكز صنع القرار التابع للقوات الأوكرانية. وقالت في بيان نقلته وكالة سبوتنيك: «شنت القوات المسلحة الروسية ضربة جماعية بأسلحة بحرية وجوية بعيدة المدى، عالية الدقة، على أحد مراكز صنع القرار التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية. وتمت إصابة الهدف بدقة».

وجاء في البيان، أن الوحدات الروسية والغارات الجوية ونيران المدفعية لمجموعة «فوستوك»، صدت هجمات أوكرانية عدة في مناطق بدونيتسك ولوغانيسك وزابوروجيا، مشيرة إلى مقتل مئات الجنود الأوكرانيين، وتدمير دبابات ومركبات قتالية، ومدفع «إم 777» أمريكي الصنع، بالإضافة إلى خمسة مدافع هاوتزر. كما أكدت إسقاط مروحية «مي-24»، تدمير 16 مسيرة خلال التصدي لمحاولات هجوم فاشلة في دونيتسك ولوغانسك، ومقاطعتي خاركوف وزابوروجيه.

وقالت الوزارة إنه «تم استهداف مركز قيادة ومراقبة للواء 95 المحمول جواً، التابع للقوات الأوكرانية، بالقصف في دونيتسك».

وتمكن الجيش الروسي من تفجير وتدمير إحدى النقاط الأوكرانية الحصينة، باستخدام ناقلة جند مدرعة انتحارية، حسب «سبوتنيك».