واصلت السلطات اليونانية عمليات البحث والإنقاذ في أعقاب غرق سفينة مكتظة بالمهاجرين الأربعاء، في أحد أعمق أجزاء البحر الأبيض المتوسط، بحسب ما أفاد خفر السواحل في وقت مبكر من أمس.
وقال خفر السواحل إن فرقاطة تابعة للبحرية اليونانية وأربع سفن أخرى تعمل جنوب غرب مدينة بيلوس في جنوب غرب اليونان. وحتى الآن، تم إنقاذ 104 ناجين وانتشال 78 جثة من بين ركاب سفينة الصيد التي كانت تقل 750 رجلاً وامرأة وطفلاً من سوريا ومصر وفلسطين وباكستان. ولم يتم العثور على ناجين أو جثث منذ الأربعاء، يوم وقوع الحادث.
جعلت الظروف الجوية السيئة والرياح القوية أعمال البحث صعبة. ومن المحتمل أن يتوقف البحث قريباً، بعد مرور أكثر من 72 ساعة على الحادث المأساوي.
تحقيق في الكارثة
وإذ تسعى جهات دولية لكشف الملابسات، طلبت السلطات اليونانية الدعم من الشرطة الأوروبية «يوروبول»، حسبما ذكرت صحيفة «كاثيميريني» اليومية في عددها أمس. ويعتقد أن العبور المميت من أفريقيا إلى أوروبا تم تنظيمه من قبل عصابة تهريب دولية. وسيمثل تسعة مهربين مشتبه بهم كانوا على متن القارب ونجوا من الموت، أمام الادعاء العام غداً الاثنين. وبحسب تقارير إعلامية يونانية، فإن الأشخاص التسعة الذين تم اعتقالهم ليسوا هم العقل المدبر لعصابة التهريب، لكنهم من المساعدين. وجدت السلطات طريقها من خلال شهادات ناجين آخرين.
يتردد أن العصابة نظمت ما يصل إلى 18 رحلة عبر البحر الأبيض المتوسط من ليبيا إلى إيطاليا خلال الأشهر القليلة الماضية وحدها. وشهد الناجون بأنهم دفعوا ما بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف يورو للفرد لتمويل الرحلة التي انتهت بهذه الطريقة المميتة.
وبحسب تقارير، اعترف أحد المعتقلين بتلقيه نقوداً مقابل العمل على متن السفينة. ونفى آخرون هذه الأقوال.
12 باكستانياً
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن 12 من رعاياها نجوا من الحادث. وذكرت المتحدثة باسم الوزارة ممتاز زهرة بلوخ أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من التحقق من عدد الباكستانيين الذين لقوا حتفهم في الحادث. وأضافت أن السلطات حثت من يبحثون عن أقارب مفقودين على تزويد الوزارة بوثائق الهوية وتقارير عينات الحمض النووي.
حادث ثانٍ
بالمقابل، قالت منظمة أوبن آرمز الخيرية الإسبانية إنها أنقذت 117 مهاجراً أمس، كانوا على متن قارب خشبي متهالك أبحر من ليبيا.
وقالت أوبن آرمز في بيان إن معظم المنتشلين من إريتريا والسودان وليبيا، منهم 25 امرأة وطفل يبلغ من العمر 3 سنوات.
