صرحت وزارة الدفاع الروسية، أمس، بأن قواتها أحبطت هجوماً أوكرانياً في مقاطعة بيلغورود الحدودية الروسية، في تطور نوعي خطير منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، بينما شنّ سلاح الجو الروسي «غارات مستمرة»، أمطرت سماء كييف بصواريخ خلفت مصابين وقتلى.
قصف مكثّف
وقالت الوزارة، في بيان، إن الجيش الروسي استخدم الطيران والمدفعية؛ لصدّ محاولة هجوم بالدبابات، شارك فيها عشرات الجنود الأوكرانيين. وأضافت أنه بعد قصف مكثّف لمنشآت مدنية في منطقة بيلغورود، حاولت مجموعات أوكرانية، تعدّ سريتين من المشاة معززتين بدبابات، دخول الأراضي الروسية.
من ناحيته، ندّد الكرملين بما وصفه بـ«صمت المجتمع الدولي»، بعدما تعرّضت له منطقة بيلغورود إلى هجوم، حمّلت موسكو مسؤوليته لكييف. وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «لدى المجتمع الدولي كل فرصة لمشاهدة التسجيلات المصورة، وقراءة المواد التي تصف الضربات على المباني السكنية، والبنى التحتية الاجتماعية، وغيرها.. لا توجد كلمة واحدة تنتقد كييف».
وأكد بيسكوف أن «الأهم حالياً هو تقديم المساعدة للناس، ودعم نقل الأشخاص الذين يحتاجون لذلك»، مضيفاً أنه يتم إبلاغ الرئيس فلاديمير بوتين بالوضع بشكل مستمر.
من جهته، صرح حاكم بيلغورود، فياتشيسلاف غلادكوف: «انفجر جهاز غير معروف في بيلغورود». وأضاف: «بحسب البيانات الأولية، سقطت مسيّرة على طريق». وقال إن ثمانية أشخاص أصيبوا بجروح في قصف متواصل ببلدة شيبيكينو.
وأفاد بأنه مع تواصل القصف تدفق سكان البلدة إلى مراكز مخصصة للنازحين في العاصمة الإقليمية في مدينة بيلغورود، منوهاً بأن المركز الرئيس اكتظ بمئات الواصلين، ويتم إرسال الأشخاص الإضافيين بشكل منظم إلى المراكز المتبقية. من ناحيته، قال رئيس بلدية بيلغورود، فالنتين ديميدوف: «هناك العديد من العائلات مع أطفال، بينهم رضع وعاجزون. سنحاول تقديم أكبر قدر ممكن من الرعاية لهم».
قتلى وإصابات
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الأوكرانية أن وابلاً من الصواريخ الروسية على كييف، صباح أمس، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو عبر «تليغرام»:
«أفاد الأطباء في مقاطعتي دنيبروفسكي وديسنيانسكي بوقوع 14 مصاباً، وتحتم نقل تسعة إلى المستشفى». وبحسب الإدارة العسكرية في العاصمة، تعرضت المدينة لهجوم بصواريخ «كروز» أطلقت من الأرض، جرى إسقاطها بنيران مضادة للطائرات، لكن كليتشكو قال إن «الحطام أسفر عن العديد من الخسائر البشرية ودمار».
وكتبت هيئة الأركان العامة الأوكرانية على «فيسبوك» أن روسيا استخدمت عشرة صواريخ «إسكندر»، قصيرة المدى في الهجوم على كييف، وأفادت بأن كل الصواريخ العشرة دمرها سلاح الجو الأوكراني.
