تصر موسكو على أن أهداف العملية العسكرية الخاصة لم تتغير ويجب أن تتحقق جميعها، وتحذر الغرب من اللعب بالنار عبر تزويد أوكرانيا بمقاتلات إف 16، وتشن على كييف في ذكرى تأسيسها، أكبر هجوم بطائرات مسيرة منذ بدء الحرب.

الصحافي بافيل زارو بين لقطات لمقابلة خاصة مع بيسكوف قال فيها الأخير: «لدينا أهداف أعلنها الرئيس لم تتغير وهذه الأهداف يجب أن تتحقق». ولفت إلى أن هناك حرباً تخاض على جميع الجبهات ضد روسيا، ويجب على موسكو أن تحافظ على الرصانة والهدوء والقوة وأن تفعل ما يناسب مصالحها، وفقاً لما نقلت عنه وكالة سبوتنيك الروسية.

وأضاف بيسكوف بالقول: «بالمعنى الواسع، هناك حرب مستمرة تدور ضدنا في جميع المجالات سواء كان ذلك في الاقتصاد أو العلاقات بين الدول».

وتطفو بين الحين والآخر على السطح قضية تزويد الغرب أسلحة نوعية، وآخر فصول هذه القضية مقاتلات إف 16 الأمريكية التي تعتزم دول غربية إرسالها لكييف بعد ضوء أخضر أمريكي. وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن ذلك أمس، إن الغرب «يلعب بالنار» في شأن تزويد أوكرانيا طائرات «أف-16». وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، قال لافروف: «إنه لعب بالنار.. لا شكّ في ذلك». وأضاف «إنه تصعيد غير مقبول» تقوده «واشنطن ولندن والدول الدائرة في فلكهما داخل الاتحاد الأوروبي» التي تريد إضعاف روسيا، وفقاً لما ذكرته فرانس برس.

وقال لافروف إن «التصعيد في ما يتعلق بتزويد كييف بالأسلحة غير مقبول، وكثير من العقلاء في الغرب يفهمون ذلك». وأضاف «هذا تصعيد غير مقبول. وأعتقد أنه لا يزال هناك أناس في الغرب يفهمون ذلك، ولكن كل شيء تمليه واشنطن ولندن على حلفائها داخل الاتحاد الأوروبي»، بحسب «سبوتنيك». وأشاد لافروف بتصريحات رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارك ميلي الذي شكك في قدرة كييف على استعادة أراضيها، وقال لافروف إن هذه التصريحات «خطوة أولى نحو فهم كيف تسير الأمور على الأرض اليوم».

 

الهجوم الأكبر

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسي أسقطت 3 صواريخ بعيدة المدى من طراز «ستورم شادو» البريطاني في يوم واحد، إضافة إلى قتل ما يصل إلى 545 عسكرياً أوكرانياً، حسب «سكاي نيوز عربية».

وأعلنت أوكرانيا أنها تصدت ليلاً لأكبر هجوم بالمسيرات استهدف كييف منذ بدء الحرب، في الذكرى السنوية الـ1541 لتأسيس المدينة، وقالت إنها أسقطت 52 من أصل 54 من هذه المسيرات. وتحدثت عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة. وقالت الإدارة العسكرية للمنطقة عبر تلغرام إنه أكبر هجوم بالمسيرات يستهدف العاصمة، موضحة أنه «حصل على دفعات عدة واستمر الإنذار الجوي أكثر من خمس ساعات!». وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا استهدفت «منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية في مناطق وسط البلاد ولا سيما منطقة كييف».