يقول حسن كاراكايا، الذي أدلى بصوته في الانتخابات التركية: «كنت أول من صوّت. صوّت للشخص نفسه، دائماً للشخص نفسه (رجب) طيب أردوغان».

كاراكايا بائع ليمونادة يجول كلّ يوم الشارع الذي قضى فيه الرئيس التركي طفولته في إسطنبول. ويضيف الرجل الخمسيني ذو الشاربين الأبيضين: «إنه زعيم تركيا، وهو زعيم عالمي».

إلى جانبه، يؤكد مصطفى سيبر أنّ في الأزقّة المحيطة الواقعة على مرتفعات منطقة قاسم باشا الشعبية، على الجانب الأوروبي من إسطنبول، سيصوّت الناس بنسبة «مئة في المئة» لأردوغان. ويقول بائع النسيج، إنّ الخصم المعارض كمال كيليتشدار أوغلو «لا يستطيع الفوز».

وكان الرئيس المنتهية ولايته، الذي يستشهد دائماً بأصوله المتواضعة، قال الخميس: «تعلّمت الحياة في (منطقة) قاسم باشا، وليس في برج عاجي».

كان يسار كيريشي (80 عاماً) جاراً للرئيس. ويقول: «كان منزلنا على جانب الطريق، وكان يمرّ أمام بابنا كلّ يوم. كان فتى استثنائياً».

زار أردوغان الشارع الذي نشأ فيه عشية الدورة الأولى من الانتخابات. ويقول كيريشي: «لقد ألقى علينا التحية من سيارته»، مضيفاً: «لم يعد يأتي إلى هنا كثيراً. لم يعد لديه الوقت».

 

والدنا

على بعد أمتار قليلة، يقدّم إلياس أرسلان الحساء لزبون وصل حديثاً. ويقول الرجل الخمسيني، الذي يرتدي مئزراً أبيض: «لا يوجد أحد غير أردوغان. إنّه والدنا!». يجلس حسن كيرشي (70 عاماً) خارج متجره. كان يلعب كرة القدم في شبابه في مواجهة الرئيس التركي، لكنّه صوّت أمس، لمنافسه كمال كيليتشدار أوغلو. أمّا السبب وراء ذلك، فهو أنّه «كان هناك ملعب كرة قدم. لكنّهم أغلقوه، والآن كلّ الشباب يتعاطون المخدّرات»، على حدّ تعبيره.

كذلك صوّت جاره رجب أوزشيليك (75 عاماً)، لصالح خصم أردوغان. ويتهم هذا السائق المتقاعد رئيس الدولة بأنّه مسؤول عن التضخّم الذي لا يزال يتجاوز أربعين في المئة. ويتساءل: «كم يكلّف كيلو الجبن الآن؟»، متذمّراً أيضاً من أنّه لم يعد يأكل اللحوم «كما في السابق».

وصوّت كثيرون أيضاً ممّن هم أصغر سنّاً لصالح كمال كيليتشدار أوغلو. ويقول رمضان بارلاك (30 عاماً)، الذي جاء ليشتري خبز «البوتشا»، وهو عبارة عن لفائف ساخنة محشوة بالجبنة أو اللحم أو البطاطا: «إنّه ديمقراطي، إنّه رجل أمين». ويضيف: «تركيا أصبحت أفغانستان».